إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤٧٩ - المقدمة الثالثة بطلان وجوب تحصيل الامتثال بالطرق المقرّرة للجاهل
و يمكن اصلاح العبارة بحيث يدفع عنها الإشكالان بان يقال ان قوله كما اذا كان الشكّ فى تعيين التكليف الالزامى تنظير لا تمثيل و يكون المراد انّ اصل التخيير يجرى فى الشكّ فى المكلّف به مع عدم امكان الاحتياط كما انّه يجرى فى الشكّ فى التكليف ايضا معه و يكون قوله كما اذا دار الامر بين الوجوب و التّحريم تمثيلا للشكّ فى التكليف لا فى المكلّف به و ح يندفع الإشكالان لكن يبقى فى العبارة خرازة كما لا يخفى قوله و يردّ هذا الوجه انّ العلم الإجمالي اه المراد به هو العلم الاجمالى الكلّى فان قطع النظر عنه لا يرفع وجوده و لا اثره فمع العلم الإجمالي المذكور لا يمكن الرّجوع الى اصل البراءة و ان كان الشكّ فى نفس الواقعة مع قطع النّظر عنه شكّا فى التّكليف و كذلك لا يمكن الرّجوع الى الاستصحاب النّافى للتكليف بان يكون المستصحب هو الإباحة مثلا لأنّ العلم الاجمالى الكلّى المذكور مانع عنه اذ لا فرق فى اليقين الناقض لليقين السّابق فى قوله(ع)لا تنقض اليقين الّا بيقين مثله بين اليقين التفصيلى و اليقين الإجمالي كما انّه لا فرق فى اليقين الإجمالي بين الكلّى و الجزئى و ممّا ذكر ظهر انّ مراده من العلم الإجمالي هنا ليس هو الاعمّ من العلم الإجمالي الكلّى و الجزئى الحاصل فى شخص الواقعة اذ مع العلم الإجمالي الجزئى الحاصل فى شخص الواقعة لا يمكن الرّجوع الى اصالة البراءة و الاستصحاب النافى بل لا بدّ من الرّجوع الى اصل الاشتغال الموجب للرّجوع الى الاحتياط و المفروض ايضا قطع النظر عن العلم الإجمالي الكلى لا الجزئى و يوجد فى كلام بعض المحققين فى هذا المقام جواز الرّجوع الى اصالة البراءة و الاستصحاب النافى و انّ العلم الإجمالي انّما يكون مانعا اذا لم يبلغ موارد الاصول المثبتة و ساير ما علم التكليف فيه بالإجماع او الضّرورة او دليل معتبر بمقدار ما علم اجمالا من التكاليف و مواردها اكثر من ذلك بكثير و مرجع ما ذكره (قدس سره) الى انحلال العلم الإجمالي بالأصول المثبتة ايضا كما صرّح به فى بعض الحواشى السّابقة و فيه انّ مثل اصل الاشتغال الّذى مفاده اثبات الوجوب او الحرمة فى مرحلة الظّاهر من دون نظر الى الواقع كيف يحصل به انحلال المعلومات الإجماليّة الواقعية به و كذلك مثل استصحاب التكليف المثبت له فى مرحلة الظاهر من دون نظر الى الواقع مع انّ مقتضى كلامه انه اذا قلنا بكون النتيجة هو التبعيض فى الاحتياط و عملنا به فى مظنونات التكليف و فرض كون مظنونات التكليف بقدر القدر المتيقّن من المعلوم بالإجمال حصل الانحلال فيرجع فيما عداها الى الاصول الجارية فيها كلّ فى موضعه لانّ المانع هو العلم الإجمالي و قد حصل انحلاله