إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٥٥٣ - المقام الثانى طرق التعميم على الكشف
النافية وجوب تطبيق العمل عليها و من المعلوم انّ تطبيق العمل عليها كما يحصل بعدم فعل السّورة كذلك يحصل بفعلها و كذلك لا ينافى وجوب تطبيق العمل على الامارة المزبورة وجوب فعلها بعنوان الرّجاء لانّ البناء على عدم وجوب فعل فى نفسه لا ينافى البناء على وجوبه بعنوان آخر كالرّجاء كما انّ البناء على اباحة كثير من الافعال المباحة فى الشّرع ذاتا لا ينافى البناء على وجوبها لعارض كالعهد و اليمين و امر الوالدين و غيرها نعم البناء على عدم وجوب فعل فى نفسه ينافى البناء على وجوبه فى نفسه و لا ريب انّ البانى على الاحتياط مع وجوبه فى المسألة الفرعيّة لا يبنى على وجوبه كذلك بل لا يجوز له ذلك لانّه تشريع محرّم بالادلّة الاربعة و عدم جواز البناء على وجوبه كذلك ليس لاجل قيام الظنّ على عدم الوجوب بل لاجل عدم الدّليل على الوجوب و لذا لا يجوز الاستناد الى الوجوب فى نفسه مع عدم قيام الظن المذكور ايضا لما ذكرنا من كونه تشريعا محرّما و كذلك الكلام فى ساير صور الشكّ فى المكلّف به كما اذا علم اجمالا بوجوب احدى الصلاتين من الظهر و الجمعة فى يومها مع قيام امارة على عدم وجوب الظّهر مثلا فانّ البناء على وجوبهما احتياطا لا ينافى الظنّ بعدم وجوب الظّهر لما تقدّم نعم لو كانت الأمارة القائمة حجّة من باب الظنّ المطلق كان مانعا عن وجوب الاحتياط تعيينا فى المسألة الفرعيّة لانّ الواقع يتعين به و يحصل به انحلال العلم الاجمالى و لو حكما على ما استقرّ عليه رأى المصنّف فى كثيرة من كلماته و لا ريب انّه مع حصول الانحلال لا يمكن الالتزام بوجوب الاحتياط و ان امكن الحكم باستحبابه كما انّ الامر فى الظنّ الخاصّ ايضا كذلك لانّه ليس مانعا عن استحبابه و هذا احد وجوه الفرق بين العمل بالظنّ و كونه حجّة و بين تطبيق العمل عليه من باب الاحتياط اذ على الاوّل يحصل الانحلال المنافى لوجوب الاحتياط بخلاف الثّانى و لا فرق فى ذلك بين الاحتياط فى المسألة الفرعيّة لأجل رعاية احتمال التكليف الإلزامي و بين الاحتياط فى المسألة الاصوليّة الموجب للعمل بكلّ ظنّ كما هو مفروض المقام و قد سبق من المصنّف التفصيل فى الفرق بين الاوّل و بين كون الظنّ حجّة و اشار الى نظيره فى المقام فى بيان الفرق بين الثّانى و بين كون الظنّ حجّة و ملخّص مقصود المصنّف (قدس سره) من الجواب المذكور انّ الاستدلال المذكور لا