إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٥٠٤ - الاوّل عدم الفرق فى الامتثال الظنى بين الظن بالحكم الواقعى و الظاهرى
على نفسه ما هذا لفظه و يدفعه انّ المطلوب لما كان اداء الواقع لكن من الطريق الّذى قرّره الشّارع فان حصل العلم بذلك الطّريق و ادّاه كذلك فلا كلام و كذا ان ادّاه على وجه يقطع معه باداء الواقع فانّ العلم طريق اليه قطعا و امّا اذا انسدّ سبيل العلم بالامرين تعيّن الأخذ بالظنّ بالطّريق دون الظنّ بالواقع لاداء التكليف المتعلّق بالطّريق لأداء التكليف المتعلق بالطريق و اداء الواقع على حسب الطريق و امّا الاخذ بالظن بالواقع فليس فيه اداء التكليف المتعلّق بالطريق لا علما و لا ظنّا الى آخر ما ذكره و قد جعل المصنّف ره فيما سيأتى هذا الوجه الثّانى الّذى ذكره المحقق المحشّى و ما ذكره صاحب الفصول واحدا فكيف يقول هنا بان ما ذكره فى السّؤال خروج عن الفرض و بالجملة هذا الجواب غير متوجّه على صاحب الفصول واحدا (قدس سره) نعم يرد عليه ما سبق و ما سيجيء عن قريب قوله و ثانيا ان هذا يرجع الى ترجيح بعض الامارات الظنيّة الى قوله بعد الاعتراف اه لا يخفى انّ مرجع ما ذكره فى السّؤال الى ما ذكر من ان نتيجة القطع بكوننا مكلّفين بالواقع و بنصب الطّرق لها كوننا مكلّفين بالعمل بمؤدّى الطّرق و ان لم تفد الظنّ الشّخصى بالواقع و الى انّ دليل الانسداد جار فى الاصول لا الفروع و ليس مرجعه الى ترجيح بعض الأمارات على بعض بظنّ الاعتبار و لا الى الاعتراف بكون مقتضى دليل الانسداد حجّية الظنّ بالواقع مع انّ صاحب الفصول قد صرّح بحكم العقل بحجّية كلّ ظنّ متعلّق بالطّريق و الترجيح انّما يتأتى على تقدير الكشف و الإهمال و قد صرّح ايضا فى كتابه بانّ الظنّ بالاعتبار لا يكون مرجّحا فى مسئلة الظنّ فى الطّريق و انّ الترجيح انّما يتصوّر فى مقام التّعارض و هو امر آخر و كيف يرجع كلامه الى الاعتراف بذلك مع انّ الأمارات قد لا تفيد الظنّ الشّخصى بالواقع و نتيجة دليل الانسداد هى حجّية الظنّ- الشخصىّ لا غير و بالجملة هذا ايضا غير متوجّه على صاحب الفصول (قدس سره) فالاولى الاقتصار على ما سيذكره بقوله و قد عرفت ممّا ذكرنا ان نصب هذه الطّرق ليس اه قوله (قدس سره) و قد عرفت انّ نصب هذه الطرق ليس الّا لأجل اه توضيح ذلك انّ الطرق انّما نصبت لكونها كاشفة عن الواقع فوجوب العمل بها غيرى توصّلى فلا يعتمل كون نصبها للاغناء عن الواقع و كون الواقع مهملا و تقيّد الواقع من حيث انه واقع بالطّريق غير معقول لأنّ المقيّد لا بدّ ان يكون فى مرتبة المقيّد به و مرتبة الواقع الاوّلى مقدّمة على مرتبة الطريق فلو اعتبر تقيّده به لزم الدّور كما سبق شرحه فى اوّل الكتاب نعم يعقل كون الطّريق سببا لتنجزه و فعليّته لكن لا موجب للحكم بحصر تنجّزه فيه فكما انّ العمل بالطّريق مع العلم به مبرئ للذمّة