إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٥١١ - الاوّل عدم الفرق فى الامتثال الظنى بين الظن بالحكم الواقعى و الظاهرى
يظنّ عدم اعتباره و قد يقطع بعدم اعتباره و على التقادير قد يأتى بالمظنون احتياطا فى المسألة الفرعيّة و قد ياتى به احتياطا فى المسألة الاصولية فى غير الصّورة الاخيرة و قد ياتى به استناد الى الظنّ و على التقادير قد يكون الواقع المظنون واجبا توصليّا مثلا و قد يكون واجبا تعبّديا و على التقادير نتكلّم تارة فى حكم المسألة بالنظر الى الواقع و تارة فى حكمها بالنّظر الى الطّريق و الحكم الظاهرىّ و على التقادير قد نتكلّم فيها مع قطع النظر عن دليل الانسداد و قد نتكلّم فيها مع ملاحظته فهناك اقسام عديدة و حاصل حكمها انّه مع كون الواقع المظنون واجبا توصليّا مثلا مع كون التكلّم فى المسألة من جهة الحكم الواقعى مع قطع النظر عن دليل الانسداد اذا اتى به احتياطا فى المسألة الفرعيّة فلا اشكال فى براءة الذمّة عن الواقع اذا صادفه و كذا لا اشكال فى حصول الظنّ بفراغ الذمّة فى الواقع و فى نظر الشّارع ايضا سواء فيه الأقسام الاربعة المذكورة و كذلك اذا اتى به احتياطا فى المسألة الاصوليّة فى غير الصّورة الاخيرة و اذا اتى به استنادا الى الظنّ فكما انّه يحصل الظنّ باداء الواقع فى الواقع فى الصّورة المزبورة كما اعترف به يحصل الظنّ بتفريغ الذمّة فى نظر الشّارع ايضا حتّى فى صورة الظنّ بعدم حجّية الظنّ المزبور بل فى صورة القطع بعدمها ايضا بداهة انّ الظنّ بالعلّة مستلزم للظنّ بالمعلول فمع الظنّ باداء الواجب الواقعىّ لا بدّ ان يحصل الظنّ بفراغ الذمّة مطلقا حتى فى نظر الشّارع و كون ذمّته مشغولة من جهة ارتكابه الحرام فى امر الطّريق لا ينافى براءة ذمّته بالنّسبة الى الواقع مع كون وجوب الواقع و الطريق كليهما توصّليين كما هو المفروض و المقام نظير غسل الثّوب بالماء المغصوب و ركوب الدابّة الغصبيّة فى طريق الحج فانّ اشتغال ذمّته من جهة ارتكابه الغصب لا ينافى حصول التوصّل الى ذى المقدّمة و قد ذكروا انّه يجتمع الواجب التوصّلى مع الحرام بمعنى انّه يسقط الواجب به فدعوى المحقق المحشّى انّ الظنّ باداء الواقع لا يستلزم الظنّ بفراغ الذمّة فى نظر الشّارع و الّا فربّما يظن باداء الواقع من طريق يعلم بعدم حجّيته كالقياس و شبهه ممنوعة اذ نحن نقول بانّه يحصل الظنّ بفراغ الذمّة فى نظر الشارع فى الصّورة المزبورة ايضا مع كون مؤدّى القياس مثلا واجبا توصليّا كما هو المفروض هذا كلّه فى التكلّم بالنّسبة الى الواقع مع كون المظنون واجبا توصّليا مثلا مع قطع النظر عن دليل الانسداد و امّا بالنّسبة الى التكليف المتعلّق بالطّريق فى الفرض المزبور فان اتى بالمظنون