إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٨٠ - فى حكم تقديم الظن التفصيلى المعتبر على العلم الاجمالى
فى مقام النّدب او بالعكس فلم يقصد ايقاع الفعل على الوجه المأمور به كلام شعرى و لو كان له حقيقة لكان النّاوى مخطأ فى نيّته و لم تكن النيّة مخرجة للوضوء عن التقرّب به و هو حسن مع قصد المصلّى الامر المتوجّه اليه و من هذا يعلم انّ التّنزيل المذكور على اطلاقه غير مسلّم نعم لو كان قصد الخلاف عمدا و تشريعا على تقدير تصوّر التشريع العمدى كما هو الدّائر فى السنتهم لوجب الحكم ببطلان العبادة لا من جهة الاخلال بقصد الوجه بل من جهة عدم قصد التقرّب المعتبر اجماعا و امّا الثانى فلأنّه مع خروجه عن محلّ الفرض لأنّ الكلام ليس فى وجوب قصد الوجه مقدّمة للتّعيين انّ قصد التّعيين و تمييز المنوىّ لا يلزم ان يكون بقصد الوجه لامكان تشخيصه بوجوه أخر من تعيين النّوع و ساير الاوصاف المميّزة نعم لو كان التّمييز موقوفا على خصوص قصد الوجه توجّه وجوبه و اين هذا من القول بوجوبه مطلقا بل الامر فى مثل الوضوء اظهر من ان يخفى حيث قالوا انّه لا اشتراك فى الوضوء حيث انّه يكون بعد الوقت واجبا و قبل الوقت مستحبّا و امّا الثّالث فلانّ المشهور المنصور الرّجوع الى البراءة لا الاشتغال كما قرّر فى محلّه فتأمّل و الاظهر فى الجواب ما سيجيء من انّه لا شكّ بعد صدق الاطاعة عرفا و عقلا فلا محلّ للرّجوع الى اصل براءة و اشتغالا و امّا الرّابع فلأنّ الاجماع المنقول ليس بحجّة عندنا و من هذا يعلم الجواب عن الخامس مع انّ اجماعهم فى مثل المقام ليس بحجّة لأنّ اجماعهم فى المسألة العقليّة من جهة حكم عقلهم فمع عدم حكم عقلنا بما ذكروه لا معنى للاستكشاف و من هذا يعلم عدم امكان استكشاف قول المعصوم(ع)من اجماعهم اذ مع عدم وجود مناط الاستكشاف فى اجماعهم لا يمكن استكشافه فيما ليس شأن الشّارع بيانه بل هو حكم عقلى و امّا السّادس فلانّه لا تعرّض فى الاخبار لوجوب قصد الوجه لاجماله و القدر المتيقن اعتبار قصد القربة و امّا السّابع فلأنّ تحصيل غرض المولى غير لازم و انّما المناط التخلّص عن العقاب و يرد على الجميع انّه لو كان قصد الوجه واجبا لشاع و ذاع لأنّه ممّا يعمّ الابتلاء به و لم يرد به آية و لا رواية فى ذلك و هذا يدلّ على عدم وجوبه و على تقدير تماميّة الادلّة على وجوب قصد الوجه فانّما هو فى صورة العلم به و امّا فى صورة الظنّ كما هو المفروض فلا دليل على تقديم قصد الوجه المظنون على الاحتياط فانّ فيه قصد الوجه الواقعى بان يقصد انّى اصلّى الظهر لأجل الامر الواقعىّ المتحقّق فيها او فى صلاة الجمعة الّتى افعلها او فعلتها قربة الى اللّه و الظّاهر انّ قصد الوجه بهذا المعنى اولى من قصد