إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٢١٢ - فى الجواب عن هذا التفصيل
اذ الحكم الثّابت بالإجماع فى نفسه خاصّ بمورد معيّن كما عرفت و عن السّادس بانّه لا يخفى ما فيه من التكلّف و الاعتساف و الخروج عن جادة الأنصاف اذ ما ذكره فى حقّ الأوائل من جمودهم فى التمسّك بالكتاب على ما كان مفيدا للقطع امر مقطوع بفساده كما يظهر بالتتبّع فيما حكى عنهم من مواضع الاحتجاج لأنّها لكثرتها ممّا يحيل العادة وقوفهم فيها فى محلّ الخلاف على القرائن المقتضية لاستفادة القطع مع انّا نريهم يقتصرون فى مقام الاحتجاج على دلالة الآية و لا ينتبهون الخصم على وجود القرائن و دعوى انّ القرائن كانت معلومة عند الخصم فى جميع موارد الاحتجاج مكابرة جليّة و امّا ما ذكره فى حقّ الأواخر فاوضح فسادا فانّ حجّية الكتاب عندهم من جهة الإجماع بل الضّرورة و الأخبار المتواترة و لهذا تريهم اذا نبّهوا على دليل الحجّية ذكروا ذلك و لو كان الأمر كما زعمه لاحتجّوا عليه بانّ الكتاب مفيد للظنّ و كلّ ما يفيد الظنّ فهو حجّة قلت و الجواب عن السّابع انّه لا ريب انّ الإجماع على حجّية الظّواهر تثبت كبرى كلّية فاذا احرز الموضوع بالوجدان يقطع بالنتيجة مثلا العامّ للمخصّص ظاهر فى تمام الباقى امّا من جهة كونه اقرب المجازات اذا تعذّرت الحقيقة او من جهة غير ذلك فيقال هذا ظاهر و كلّ ظاهر فهو حجّة امّا الصّغرى فوجدانيّة و امّا الكبرى فاجماعيّة و لا مساغ للظنّ المطلق هنا و كون الظّهور المذكور محلّ خلاف لا ينافى كونه حجّة من باب الظنّ الخاصّ لمن علم بالظّهور و لا ينافى ذلك كونه خطاء فى نفس الأمر أ لا ترى انّه (قدس سره) قد تسلّم كون الظنّ الحاصل للمشافهين حجّة من باب الظنّ الخاصّ مع انّه قد يكون خطاء فى نفس الأمر و كذلك الظّنون الحاصلة للمدرّسين و المدرّسين فى فهم كتب المصنّفين و لم يقل احد بكون الإجماع على حجّية الظّواهر يوجب الإجماع على ظهور العامّ فى تمام الباقى و غير ذلك من مصاديقه حتّى يتوجّه عليه الجواب بالمعارضة و الحلّ الّذى جعله جوابا بالمناقضة نعم لو ظنّ بالظّهور فلا دليل على حجّية عدا وجوه ذكروها فى جزئى من جزئيّات المسألة و هى حجّية قول اللّغويين فى الاوضاع و سيأتى شرح القول فيه فى كلام المصنّف فانتظر و امّا ما ذكره اخيرا من عدم دلالة الآيات على حجّية خبر الواحد فيرد عليه ما سنذكره و امّا ما ذكره من تعارض دعوى الإجماع مع ظنية من السيّد و الشّيخ ففيه انّه قد ذكر فى باب حجّية خبر الواحد انّ الاشتباه قد حصل من السيّد و ان دعوى الإجماع من الشيخ صحيحة و انّه قطعى لا ظنى و