إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤٢٠ - التقرير الخامس اجماع الصحابة على العمل بخبر الواحد
كثيرة منها احتجاج ابى بكر على الأنصار بقوله(ع)الأئمّة من قريش و منها رجوعه الى خبر مغيرة بن شعبة فى بعض مسائل الحجّ و منها انّه قضى بين اثنين بقضيّة فاخبره بلال انّ النبىّ(ص)قضى بخلافه فنقضه و منها انّه جعل عمر فى الخنصر ستة و فى البنصر تسعة و فى كلّ من السّبّابة و الوسطى عشرة و فى الابهام خمسة عشر فلمّا روى له فى كتاب عمرو بن خرام انّ فى كلّ اصبع عشرة رجع عن رأيه و منها انّ عمر قال فى الجنين رحم اللّه امرأ سمع من رسول اللّه فى الجنين شيئا فقام اليه حمل بن مالك فاخبره انّ الرّسول(ص)قضى فيه بعشرة فقال عمر لو لم نسمع هذا لقضينا فيه بغيره و منها انّ عمر قبل خبر الضّحاك فى توريث المرأة من دية زوجها و قبل خبر عبد الرّحمن بن عوف انّه(ص)قال فيهم سنّوا بهم سنّة اهل الكتاب فاخذ منهم الجزية و اقرّهم على دينهم و منها انّه رجع عثمان الى خبر قريعة بنت مالك و منها ان على(ع)كان يحلف الرّاوى و قبل رواية ابى بكر من غير يمين و رواية المقداد فى امر المذى و منها انّه رجع الجماعة الى قول عائشة فى الغسل عند التقاء الختانين و الى خبر ابى سعيد و منها انّه عمل اهل قبا فى التحول عن القبلة بخبر الواحد و عمل ابن عبّاس بخبر أبيّ بن كعب فى انّ موسى صاحب خضر هو موسى بنى اسرائيل قال فى النّهاية بعد نقل ما ذكرنا و الاخبار بذلك كثيرة و ان لم يكن كلّ واحد منها متواترا لكنّ القدر المشترك بينهما و هو العمل بمقتضى الخبر متواتر انتهى و قد ذكر فى العدّة بعض الموارد الّتى ذكر قوله و هذا الوجه لا يخلو عن تامّل قال فى العدّة بعد نقل اجماع الصّحابة و ذكر بعض المواضع الّتى عملوا بها ما حاصله انّ الاستدلال بهذه الطّريقة لا يصحّ من وجوه احدها انّ هذه الاخبار الّتى رووها اخبار آحاد لا يجوز الرّكون اليها و الثّانى انّ عملهم لعلّه لأجل حصول العلم لهم بصحّة مضمون الاخبار و الثّالث انّه غير معلوم عمل جميع الصّحابة و عمل البعض ليس بحجّة و ليس لهم ان يقولوا انّ بعضهم عمل بها و بعضهم لم ينكر فلو لم يكن صحيحا لكانوا اجمعوا على الخطاء و ذلك لوجهين الاوّل عدم العلم بكون سكوتهم من جهة الرّضا بذلك فلعلّهم كارهون لذلك منكرون له بقلوبهم و منع من ذلك بعض الموانع و الوجه الثّانى انّه قد انكر جمع منهم العمل بخبر الواحد فقد روى عن ابى بكر انّه لم يقبل خبر مغيرة بن شعبة حتّى شهد معه محمد بن مسلمة و عن عمر انّه لم يقبل خبر ابى موسى فى الاستيذان و عن على(ع)انّه لم يقبل خبر ابن سنان الأشجعىّ و غير ذلك ممّا لا يحصى كثرة و ليس لأحد ان يقول ان انكار من انكر لعدم وجود شرط القبول