إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤٠٦ - القرائن على صدق الاجماع المدّعى من الشيخ و العلّامة
لذلك معنى اذ المناط على تقدير الاقتصار على الاخبار القطعيّة هو الاحتفاف بالقرائن القطعيّة الخارجيّة و الداخليّة سواء كان صحيحا او ضعيفا فربّ خبر ضعيف راويه مجروح و مطعون يحصل العلم بصدوره من المعصوم(ع)من جهتها و ربّ خبر عادل موثوق به لم يحصل العلم بخبره من جهة عدمها فلا يكون الميزان ما ذكروه فى علم الرّجال فتنتفى فائدة علم الرّجال رأسا او يكون قليل الفائدة و من القرائن انّ العلم بالعدالة و الوثاقة اللّتين هما جزءا سبب فى الأغلب لحصول العلم بصدور خبر عنهم غير حاصل غالبا لأصحاب الأئمّة (عليهم السّلام) بعضهم بالنّسبة الى بعض فكيف لمن كان فى الغيبة الصّغرى فكيف لمن بعدهم مع امكان ادّعاء العلم بانّ مدارهم على توثيق مثل النّجاشى و الكشّى و غيرهما ممّا لا يفيد غالبا العلم بل يظهر من الصّدوق مع سعة باعه و قرب عهده بزمان الأئمّة(ع)انّ مداره فى التوثيق و الرد على توثيق شيخه ابن الوليد ره و ردّه مع انّه واحد فيلزم على تقدير قصر عملهم بالأخبار المعلومة عدم عملهم باغلب الاخبار الموثوق بها المرويّة فى الاصول المعروفة و الكتب المشهورة و المعلوم من حالهم بل صرّح الصّدوق فى اوّل الفقيه على ما حكى حيث قال انّ جميع ما فيه مستخرج من الكتب الّتى عليها المعوّل و اليها المرجع عملهم باكثر اخبار الكتب المعروفة ثم انّ ما ذكر مع عدم اختلافهم فى الجرح و التّعديل و مع الاختلاف فالامر فى عدم حصول العلم اظهر كما لا يخفى و من القرائن انّه على تقدير العلم بعدالة الرّاوى او وثاقته لا مجال ايضا لافادة اخبارهم العلم غالبا اذ احتمال السّهو و الغفلة و النّسيان الّذى هو لازم طبيعة الإنسان قائم غالبا بل يحتمل تعمّده الكذب اذ العدالة غير العصمة و يكشف عن ذلك ما قاله بعض اهل الرّجال انّ احمد بن محمّد بن عيسى مع جلالة قدره و غاية اشتهاره كيف نقل الثقاة مثل الكلينى و الكشى و غيرهما انّه اخفى النصّ على امامة الهادى(ع)و جحده من جهة الحميّة الجاهليّة و قد نقل عن الشّيخ انّه طرح رواية الاعاظم مثل جعفر بن بشير و جميل بن درّاج و عمر بن يزيد و يونس بن عبد الرّحمن و غيرهم فى بعض الاوقات بناء على حصول الوهم منهم و غير ذلك من الامور الرديّة فيلزم على تقدير الاقتصار على الأخبار المعلومة ما ذكرنا عن قريب و من القرائن انّه لو كان اخبار الكتب و الاصول الأربعمائة قطعيّة للقدماء و كانوا متمكّنين من تحصيل كلّها او جلّها فما الّذى دعاهم الى التكلّف الشّديد فى تحصيل الاخبار الصّحيحة فقد نقل انّ ثقة الإسلام مع جلالته و علوّ