إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦٩٠
ترجيح الرّجوع اليها فيهما فى بعض كلماته و الاستشكال فى بعض كلماته الآخر و على تقدير الرّجوع فيهما الى اخبار العلاج عند وجود التّرجيح فما الموجب للرّجوع اليها عند فقده و سيأتى من المصنّف نقل سيرة العلماء قديما و حديثا على عدم الرّجوع الى التّخيير فيهما بعد فقد الترجيح بل يظهر منه جزمه بذلك فى آخر المبحث و على ما ذكر فالرّجوع الى اصل الاحتياط فى المقام متعيّن فلا يصحّ ما ذكره (قدس سره) و سيجيء منه الاشارة الى ذلك فى آخر المبحث قوله و ليس المقام مقام التكليف المردد بين التخيير اه فلو قلنا بالبراءة على خلاف التحقيق فى صورة دوران الامر بين التخيير و التعيين فى المسألة الفرعيّة لم يجز لنا القول بذلك فى مقام الطريق و السّر فى ذلك رجوع الأمر الى كون المظنون متيقّن الحجّية و غيره مشكوكها و مقتضى القواعد البناء على عدم الحجّية فى المشكوك قوله كعمل الأكثر الكاشف عن مزيته فى الصّدور او فى الدلالة كما ذكره هنا او فى الصّدور او جهة الصّدور كما ذكره فى التعادل و الترجيح قوله و الظاهر وجوب العمل به فى مقابل التخيير اه وجوب العمل بالظنّ المطلق على تقدير الظنّ بكونه مرجّحا فى مقابل التخيير لأجل حمل اخبار التخيير على التسوية من جميع الجهات بادّعاء ظهورها فى ذلك او على الاهمال الّذى يكون القدر المتيقّن منه هو التسوية من جميع الجهات و ح فيعمل بالخبر الّذى يكون على طبق الظن المطلق المذكور من جهة القطع بحجّيته و الشكّ فى حجّية خلافه و الاصل عدم حجّيته و امّا عدم العمل بالظنّ المطلق المذكور فى مقابل الاصول فلانّ الاصل دليل شرعىّ ثابت حجّيته بطريق القطع و العامل به معذور كذلك و لا يجوز رفع اليد عنه بمجرّد وجود ظنّ لم يثبت حجّيته و لا مرجّحيته و سيجيء شرح الكلام فى ذلك فى آخر المبحث قوله مثل ما دلّ على التّرجيح بالأصدقيّة وجه دلالته على كون مطلق الأقربيّة الى الواقع مرجحا انّ الصّادق بمعنى ان يكون غالب اخباره مطابقا للواقع بحيث يكون الخبر المخالف له قليلا فالاصدق يكون بمعنى كون مطابقة اخباره للواقع اكثر و اغلب من مطابقة اخبار الصّادق بحيث يكون مخالفته للواقع فى غاية القلّة و النّدرة و لا يتطرق فى الترجيح به احتمال- الموضوعيّة و مدخليّة الأقرب الى الواقع من حيث صفة الصّدق فيه فيتعدّى فى مقام الترجيح الى غيره ايضا لوجود المناط و بمثل ذلك يقال فى الترجيح بالاوثقية لكن الانصاف