إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤٣٨ - الوجه الاول الاستدلال بوجوب دفع الضرر المظنون و المناقشات فيه
انّما تثبت وجوب الاحتياط باتيان الفعل لرجاء انّه الواقع و هذا المعنى لا ينافى حرمة التعبّد و الاستناد و التديّن ببعض الظّنون كالقياس و خبر الفاسق لانّ حرمة التعبّد لا تنافى وجوب الاحتياط لأجل رجاء الواقع بل ترتفع الحرمة التشريعيّة باتيان الفعل بعنوان الاحتياط و قد سلف تحقيقه فى صدر الكتاب قوله سواء قام دليل على عدم اعتباره ام لا و الفرق بينهما انّ فى الصّورة الأولى لا يمكن ورود دليل يثبت التعبّد به و التديّن به و الرّكون اليه لفرض القطع بكون التعبّد به منهيّا عنه و فى الصّورة الثّانية نلتزم بحرمة العمل به و التديّن و الرّكون من جهة حرمة التشريع و التعبّد بغير العلم ما دام عدم ورود دليل خاصّ على حجّيته اذ معه يرتفع موضوع التشريع قوله فتأمّل وجهه انّ المستفاد من بعض الاخبار الواردة فى القياس و ان كان هو ما ذكره من الالتزام بالمصلحة الّتى يتدارك بها فوت الواقع و هو مقتضى الوجه السّادس الّذى سيذكره فى وجوه التفصّى عن الأشكال الّا انّ اكثر الأخبار قد دلّت على كون الوجه فى النّهى عنه كونه غالب المخالفة مثل قوله(ع)كان ما يفسده اكثر ممّا يصلحه و قوله(ع)ان السّنة اذا قيست محق الدّين فيكون النّهى عنه من باب الطريقيّة لا من باب الموضوعيّة و هو مقتضى الوجه السّابع الّذى سيذكره و يختاره بعد الأشكال فى الوجه السّادس قوله فالاولى ان يجاب عن هذا الدّليل هذا الجواب مع قطع النّظر عن انّ الدّليل المذكور لا يثبت الحجّية و انّه مختصّ بالوجوب و التّحريم كما سلف و سيأتى قوله جهلا بسيطا او مركّبا اذا كان الجهل البسيط او المركّب عذرا كما اذا كان الجاهل قاصرا او كان الجهل فى الشّبهة الموضوعيّة فانّه لا يكلّف بتحصيل العلم فيهما و ان امكن قوله فلا يستقلّ العقل بقبح المؤاخذة هذا على خلاف التحقيق اذ العقل كما يحكم بقبح العقاب مع الشكّ يحكم به فى صورة الظنّ الغير المعتبر ايضا فما ذكره (قدس سره) انّما هو من باب المماشاة قوله و لا اجماع ايضا كان اللّازم ان يرد ساير الأدلّة لأصل البراءة ايضا كالاخبار و لا وجه لتركه مع عدم امكان ردّ الاخبار فانّ مثل قوله(ع)كلّ شيء حلال حتّى تعلم انّه حرام بعينه يشمل الظنّ الغير المعتبر ايضا بداهة بل مجراه يشمل الظنّ المعتبر ايضا غاية الامر حكومة دليل اعتباره على الاصل المزبور قوله انّه لا يكفى المستدلّ اه لأنّ الّذى يكفيه المنع انّما هو المانع لا المستدلّ الّذى لا بدّ له من الأثبات قوله و منه يعلم فساد اه اى و من عدم ثبوت الصّغرى يعلم فساد التوهم المذكور و لعلّ تفريع هذا