إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦٨٧
المقام فمع فرض تماميّة مقدّماته تكون النتيجة حجّية الظن فى تشخيص التقيّة و خلافها و لا يخفى عدم تماميته لأن الرّجوع الى الأصل لو سلّم كونه مستلزما للوقوع فى خلاف الواقع كثيرا كما ذكره لم يكن الرّجوع الى الاحتياط فى المسألة الفرعيّة موجبا للحرج لقلّة موارده مع انه لو كان لكان النتيجة التبعيض فى الاحتياط لا حجّية الظنّ و قد سلف تحقيق ذلك فى باب دليل الانسداد قوله او لأنا نفهم ممّا ورد فى ترجيح ما خالف العامّة اه فهم ذلك مبنىّ على شيئين الاوّل كون مخالفة العامة من مرجّحات جهة الصّدور بان يكون الاخذ بالخبر المخالف لكونه بعيدا عن التقيّة و طرح الموافق لكونه مظنة لها و قريبا منها لا من مرجّحات المضمون و لا من باب التعبّد و الثانى تنقيح المناط بطريق القطع بالحكم بوجوب الاخذ بكلّ ما كان بعيدا عنها و الطّرح لكلّ ما كان قريبا منها فيكون الظنّ الخارجى اذا كان على خلاف العامّة حجّة مستقلّة و فيه ان كون المخالفة من مرجّحات جهة الصّدور غير معلومة لأحتمال غيرها بل يمكن ظهور قوله(ع)فانّ الحقّ فيما خالفهم و انّ الرشد فى خلافهم فى ان وجوب الاخذ بخلافهم من جهة غلبة المخالفة للواقع فى احكامهم و على تقدير معلوميّة كونها من مرجّحات جهة الصّدور فالمناط غير منقح- بطريق القطع فكيف يتعدّى من الخبر الى غيره مع انّ الحكم بكون الشهرة مثلا حجّة اذا كانت مخالفة للعامّة و ليست بحجّة اذا وافقتهم خلاف الاجماع مع انه يمكن القول بما ذكر على تقدير كون المخالفة من مرجّحات المضمون فلم لم يذكره فى المقام الاوّل و ممّا ذكر ظهر ان ما ذكره (قدس سره) ليس مذهبا له و انما اورده على سبيل الفرض و التقدير قوله سليما عن المعارض لا عن المزاحم لانّ مفروض الكلام ترجيح احد الخبرين مثلا على الآخر بالظنّ الخارجى و لا يصدق الترجيح الّا مع كون كلا الخبرين حجّة شأنيّة و الفرض سقوط الخبر المخالف للظنّ الخارجى عن الحجّية راسا قوله و هو ترجيح السّند و المراد به الترجيح بحسب الصّدور لتصريحه بذلك فى السّابق فى مقام التّعبير عن المقام الثالث و ما ذكره بعض المحشين من ان التّرجيح بحسب السّند قد يكون من حيث الصّدور و قد يكون من حيث المضمون ساقط قوله اذا الكلام فيه ايضا مفروض فيما اذا لم نقل بحجّية الظن المطلق اه اورد عليه شيخنا (قدس سره) فى الحاشية بانّ القول بحجّية