إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤٥٤ - المقدمة الثانية عدم جواز إهمال الوقائع المشتبهة
لو كانت نحو ذلك لم يكن دليل على اعتبارها الاولى ان يقول على حذر ما سيأتى منه قدّه فى باب اصل البراءة انّها لا تفيد الظنّ لا بنفسها و لا من جهة دخولها فى الاستصحاب و على تقدير افادتها للظنّ لا دليل على اعتبارها و الاقتصار فى هذا المقام على المنع الكبروى فقط من عدم الدليل على الحجّية غير سديد قوله و ذكر المحقّق القمّى ره فى منع حكم العقل المذكور قد اورد المحقق جمال الدّين على ما سيأتى من المصنّف (قدس سره) على دليل الانسداد بانّه لا ضرورة الى الرّجوع الى الظنّ عند الانسداد بل يجب الرّجوع الى اصالة البراءة و سيأتى نقل كلامه و اورد عليه المحقق القمّى ره فى القوانين بمنع حكم العقل بالبراءة قال و امّا ثانيا فلأنّ قوله بل لأنّ العقل يحكم بانّه لا يثبت تكليف علينا اه هذا اوّل الكلام لأنّ حكم العقل امّا ان يريد به الى آخر ما نقله عنه المصنّف هنا قوله امّا ان يريد به الحكم القطعى او الظنّى اه ظاهر قوله (قدس سره) فكون مقتضى البراءة قطعيّا اوّل الكلام من جهة التّعبير بالمقتضى و من جهة الحكم بكونه اوّل الكلام مع انّه قد سلّم فى باب الأدلّة العقليّة كون القاعدة المستفادة من العقل و النقل ان لا تكليف الّا بعد البيان قطعيّا بل مسلّما عندهم و ظاهر كلماته الاخرى ايضا بل كاد يكون صريحها انّ مراده الحكم القطعى او الظنّى بالنّسبة الى الواقع و ح فيرد عليه انّه لم يذكر احتمال كون اصل البراءة قطعيّا بحسب الظاهر بمعنى حصول القطع من جهة قبح العقاب بلا بيان بكون الحكم فى مرحلة الظّاهر البراءة و هو الحقّ و الظّاهر انّه مراد المورد على دليل الانسداد حيث قال لا لأنّه يفيد ظنّا بمقتضاه و قوله لا لكونها مفيدة للظنّ بل لأنّ العقل يحكم بانّه لا يثبت تكليف علينا الّا مع العلم اه بل حمله على القطع بالعدم فى الواقع ممّا لا يصحّ من جهة عدم القائل به بل يحتمل احتمالا رابعا و هو الحكم ظنّا بالبراءة فى مرحلة الظّاهر كما انّه لا يبعد القول به على تقدير التمسّك باخبار البراءة فانّها تفيد الظنّ بكون الحكم الإباحة فى مرحلة الظّاهر امّا انّها تفيد الإباحة فى مرحلة الظّاهر لاثباتها الحكم فى مورد الشكّ كما يدلّ عليه قوله (عليه السّلام) حتّى تعلم انّه حرام و امّا انّها تفيد الظنّ بذلك لأنّ دلالة الأخبار ظنيّة فلا بدّ له ذكر هذا الاحتمال و ردّه فلم اهله الّا ان يقال بانّ اهماله من جهة انّه ليس حكما عقليّا على التقدير المزبور و الكلام فيه قوله فالعلم بانّ فيه احكاما اجماليّا على سبيل اليقين اه و قد اورد عليه شيخنا (قدس سره) فى الحاشية بانّ هذا ينافى رجوعه الى اصل البراءة فى الشبهة المحصورة قلت