إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٧٩ - الثانى فى اختلاف القراءات
و ابو شامة و هو مذهب السّلف الّذى لا يعرف من احد منهم خلافه ثم حكى عن ابى شامة ما قدّمناه ثم قال و قولنا بوجه نريد بوجه من وجوه النّحو سواء كان افصح او فصيحا مجمعا عليه ام مختلفا فيه اذا كانت القراءة ممّن شاع و ذاع و تلقّاه الائمّة بالاسناد الصّحيح اذ هو الاصل و الرّكن الاقوم و كم من قراءة انكرها بعض اهل النّحو او اكثرهم كاسكان بارئكم و يأمركم و خفض و الارحام و نصب و ليجزى قوما و الفصل بين المضافين فى قتل اولادهم شركائهم قالوا و ائمّة القراءة لا تعمل فى شيء من حروف القرآن على الافشى فى اللّغة و الا قيس فى العربيّة بل على الاثبت فى الاثر و الاصحّ فى النّقل لأنّ القراءة سنّة متّبعة يلزم قبولها كما روى عن زيد بن ثابت ثم قال و نعنى بموافقة احد المصاحف ما كان ثابتا فى بعضها دون بعضها كقراءة ابن عامر قال اتخذ اللّه فى سورة البقرة بغير واو و بالزّبر و بالكتاب باثبات الباء فيهما فانّ ذلك ثابت فى المصحف الشّامى و قراءة ابن كثير تجرى من تحتها الأنهار فى آخر البراءة بزيادة من فانّه ثابت فى المصحف المكى او يمكن دعوى ذلك و لو تقديرا كملك يوم الدّين فانّه كتب فى الجميع بلا الف فقراءة الحذف توافقه تحقيقا و قراءة الألف توافقه تقديرا بحذف الالف اختصارا و قد يوافق اختلاف القراءة الرّسم تحقيقا نحو يعلمون بالتّاء و الياء و يغفر لكم بالياء و النّون و نحو ذلك لتجرّد المصاحف من النقط و الشكل ثم قال و نعنى بصحّة السّند ان تروى تلك الرّواية بالعدل و الضّابط عن مثله و هكذا تنتهى و تكون مع ذلك مشهورة عند ائمّة هذا الفنّ غير معدودة من الغلط او ممّا شذّ قال كلّ ما روى فى القرآن على ثلاثة اقسام قسم يقرأ به و يكفر جاحده و هو ما نقله الثقاة و وافق العربيّة و خط المصحف و قسم صحّ نقله من الآحاد و صحّ بالعربيّة و خالف لفظ الخط فيقبل و لا يقرأ به لمخالفته لما اجمع عليه و لأنه آحاد و لا يثبت به قران و لا يكفر جاحده و لبئس ما صنع من جحده و قسم نقله ثقة و لا وجه له فى العربيّة او غير ثقة فلا يقبل و ان وافق الخط قرء ابن عبّاس كلّ سفينة صالحة قال و قد اختلف العلماء فى القراءة بذلك و الاكثر على المنع لأنّها لم تواتر و ان ثبت بالنّقل فهى منسوخة بالعرضة الاخيرة او باجماع الصّحابة على المصحف العثمانى و مثال ما نقله غير ثقة كثير ممّا فى كتب الشّواذ ممّا غالب اسناده ضعيف كالقراءة المنسوبة الى ابى حنيفة الّتى جمعها ابو الفضل الخزاعى و نقلها ابو القاسم