إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦٩١
انّ التمسّك فى مقام التعدى بهما تمسّك بالعلّة المستنبطة لا المنصوصة فلا يجوز- التعرّج اليه و يدل على ذلك انه لو كان ما ذكر ظاهرا فى العلّة المنصوصة الموجبة للتعدية لم يكن معنى لسؤال الرّاوى عن سائر المرجّحات الّا ان يحمل سؤاله على الغفلة عن ذلك او على الاحتياط او عن المصاديق مع فهم الكبرى لانّها قد تخفى و على احد الوجوه يحمل سؤال الرّاوى بعد التنصيص بالعلّة فى قوله فان المجمع عليه لا ريب فيه و قوله فانّ الرشد فى خلاقهم و قوله(ع)فان الحق فيما خالفهم و ان كان المحامل المذكورة بعيدة خصوصا من مثل زرارة (رحمه اللّه تعالى) و لعلّ ما ذكرنا هو الحامل للاخباريّين على عدم تعدّيهم عن المرجّحات المنصوصة مع انّ العلل المنصوصة حجّة عندهم ايضا قوله لا لأنّه لا ريب فى بطلانه كما قد يتوهّم المتوهّم هو صاحب الفصول ره حيث قال انّ الشاذّ من قبيل البيّن الغىّ كما ان المشهور من قبيل بيّن الرشد و يمكن توجيه كلامه بحيث لا يرد عليه ما ذكره المصنّف هنا و فى باب الشهرة و فى مبحث اصل البراءة بان مراده كون الشاذّ مما لا ريب فى بطلانه بالإضافة الى المشهور و من قبيل بين الغى بالاضافة و الحرام البيّن بالاضافة و لا ريب انّ هذا المعنى ممّا لا يجعله مقطوع البطلان حقيقة بل بالاضافة كما انّ كون المشهور ممّا لا ريب فى صحّته بالاضافة لا يجعله مقطوعا به من جميع الجهات و ح لا يرد عليه ما ذكره المصنّف اما قوله و الّا لم يكن معنى للتعارض و تحير السّائل فلأنّ المعنى المذكور لا يجعل المشهور قطعيا من جميع الجهات و الشاذّ قطعى البطلان من جميع الجهات حتى لا يتصوّر التعارض و التحيّر و كذلك المعنى المذكور لا يجعل الشاذّ خارجا عن الحجّية الشأنيّة حتّى لا يتصور الترجيح بالشهرة مع ان الترجيح لا يصدق الّا مع كون الطّرف الأخر حجّة شأنيّة على ما مر و سيأتى لأنّ الشاذّ ممّا لا ريب فى بطلانه و يكون بين الغى بالنسبة الى المشهور الّذى اخرجه عن الحجّية فعلا فلو لم يكن فى مقابله الخبر المشهور لا باس بالأخذ به و الحكم بكونه حجة فعلية و اما قوله (قدس سره) و لا لقول السّائل بعد ذلك هما مشهور ان معا فلمّا ذكرنا من ان ليس المراد كون المشهور قطعيّا من جميع الجهات بل بالاضافة الى الشاذّ ففرض كونهما معا مشهورين لا غائلة فيه و امّا قوله و لا لتقديمه على الخبر المجمع عليه اذا كان راويه اعدل كما يقتضيه صدر الخبر فلان الصّفات اذا كانت