إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤٧٨ - المقدمة الثالثة بطلان وجوب تحصيل الامتثال بالطرق المقرّرة للجاهل
الخاصّة وافية بمعظم الاحكام حيث انّ العلم الإجمالي حاصل هناك بارادة مخالفة الظّواهر فى اكثر ظواهر الكتاب و السنّة فيحصل الإجمال العارضى لكن بعد الفحص فى مظانّ وجود المخصّصات و المقيّدات و غيرها و تحصيل مقدار من الظّنون الخاصّة كاف واف بالقدر المتيقن من المعلوم بالإجمال و الحكم بكونها مخصّصة او مقيّدة او صارفة لها بحيث يرجع الشكّ فى الزّائد الى الشكّ البدوى يحصل الانحلال و يرتفع العلم الإجمالي و يعود ظهور الظواهر طريّا كما يفهم ممّا ذكره (قدس سره) فى باب ظواهر الكتاب فى ردّ الاخباريين و من المعلوم انّه لا فرق بين الظنّ الخاصّ و الظنّ المطلق من هذه الجهة و هذا مع وضوحه قد صرّح به المصنّف ره فى الامر الثّانى من تنبيهات دليل الانسداد و التزم فيه بكون الظنّ المطلق على تقدير حجّية مبنيّا للإجمال و موجبا للانحلال بخلاف ما اذا اخذ به من باب التّبعيض فى الاحتياط و ممّا ذكر ظهر اندفاع الاشكال الّذى ذكرناه فى الحاشية السّابقة من انّ الظنّ المطلق ليس فى مرتبة الظنّ الخاصّ فكيف يكون مخصّصا له او مقيّدا له توضيح الاندفاع انّ الرجوع الى الظنّ المطلق انّما هو فى صورة طرق الإجمال على الظنون الخاصّة حيث لا يمكن الاخذ بها فليتأمّل و من جميع ما ذكر ظهر ان ما سيجيء عند التعرّض لحال نتيجة المقدّمات مخالف لما هنا فى كلا الامرين كما نبّه عليه شيخنا المحقّق (قدس سره) فقوله و سيجيء بيان ذلك عند التعرّض لحال نتيجة المقدّمات ليس فى محلّه فليتنبّه له قوله و الّا فان كان الشكّ فى اصل التكليف اه قد ذكرنا فى اوّل الكتاب ان الرّجوع الى اصالة البراءة ليس منحصرا فى الشكّ فى التّكليف و كذلك الرّجوع الى الاحتياط ليس منحصرا فى الشكّ فى المكلّف به فالاولى الرّجوع الى البيان الّذى سيذكره فى اوّل اصل البراءة قوله كما اذا كان الشكّ فى تعيين التكليف- الإلزامي الظّاهر انّ هذا مثال لما ذكره من كون مورد التخيير هو الشكّ فى المكلّف به و يرد على ظاهر عبارته فى المقام اشكالان الاوّل انّ المستفاد من عبارته كون مورد التخيير هو الشكّ فى المكلّف به فقط و هو غير جيّد اذ كما يجرى التخيير فى صورة دوران الامر بين الواجب و الحرام الّتى هى من قبيل الشكّ فى المكلّف به كذلك يجرى فى صورة دوران الامر بين الوجوب و التّحريم الّتى هى من قبيل الشكّ فى التكليف لأنّ المراد منه كون نوع التكليف غير معلوم و ان كان جنسه و هو مطلق الالزام معلوما كما سيصرّح به المصنّف ره فى اصل البراءة و الثانى ان جعل هذا مثالا للشكّ فى المكلّف به غير جيّد لما ذكرنا من انّه من قبيل الشكّ فى التّكليف لا فى المكلّف به