إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٣٢٩ - الجواب عن الروايات
حجّيتها فى اصول الدّين مع عدم امكان حمل اخبار العرض الواردة فى اخبار العلاج عليها لانّها مسوقة لبيان نفى الحجّية الفعليّة فى مقام ثبوت الحجّية الشّأنية فلو فرض حجّية الموافق للكتاب فيها فلا شكّ فى عدم حجّية الخبر المخالف له اصلا و راسا ثم انّ حملها عليها ينافى ما ذكره من إباء الأخبار عن التخصيص و كذلك المحامل الأخر الّتى ستأتى ثم انّ مراده (قدس سره) منها هى الأخبار الواردة فى اثبات الغلوّ او الجبر او التجسّم او غيرها ممّا علم نفيها من الدّين ضرورة و المراد بقوله ورد فيها الآيات و الأخبار هى الأخبار و الآيات الواردة فى نفى الجبر و التّفويض و التجسّم و الغلوّ و غير ذلك فتكون الأخبار الواردة فى اثباتها مخالفة للكتاب لكن من المعلوم ورود كثير من الآيات فى مقام اثبات ما ذكر بمعنى انّ ظاهرها ذلك كقوله تعالى يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ* و قوله تعالى الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى و قوله تعالى إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ فى آيات كثيرة دالّة على ذلك فتكون الأخبار المذكورة مطابقة لطائفة من الكتاب و مخالفة لطائفة اخرى منها و قد ذكرنا عدم شمول اخبار العرض لذلك قوله و هذه الاخبار غير موجودة ما ذكره ره عجيب اذ كتب الاخبار الجوامع مملوّة ممّا ذكر كالأخبار الدالّة على ان اللّه تعالى جسم لا كالأجسام و اخبار النطفة و غيرها الدالّة على الجبر و اخبار سهو النّبى(ص)و الأئمّة (عليهم السّلام) و غيرها كما لا يخفى و ذكر العلّامة المجلسىّ فى مرآة العقول على ما هو ببالى انّ المصنّف يعنى صاحب الكافى قد ذكر فى هذا الباب اى باب نفى الجبر و التّفويض الأخبار الموهمة للجبر فقط و لم يذكر اخبار امر بين الامرين اصلا فراجع قوله و امّا الثّانية فيمكن حملها اه قد ذكرنا عدم امكان حملها على اصول الدّين بالوجهين المذكورين و هما كما ينفيان حملها عليها كذلك ينفيان حملها على خبر غير الثقة فالمتعيّن حملها على صورة تعارض الخبرين كما ذكرناه مرارا و حمل المخالفة على مطلقها الشّامل للمخالفة من حيث العموم و الخصوص مطلقا ايضا كما جرت عليه سيرة العلماء كذلك فيها قوله على الأخبار الواردة فى اصول الدّين اه مثل بعض الأخبار الواردة فى بعض تفاصيل المحشر و الميزان و اوصاف اهل الجنّة و النّار و الحور و القصور ممّا لم يرد كتاب و سنّة قطعيّة فى بيانها و ليس ممّا يخالف ضرورة الدّين او المذهب او العقل فلا بدّ من البناء فى مرحلة الظّاهر على كونها زخرفا و باطلا مع احتمال ان يكون ذلك موافقا لبواطن الكتاب و السنّة عند الأئمّة (عليهم السّلام) و ان كان ذلك مجهولا لنا و يحتمل وجوب البناء عليها