إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤١١ - القرائن على صدق الاجماع المدّعى من الشيخ و العلّامة
ما هذا لفظه و قد ذكر نحو ذلك بل ما هو ابلغ منه الشيخ ره فى كتاب العدّة و جماعة من المتقدمين و المتأخّرين و ذكروا انّهم اجمعوا بمراسيل هؤلاء الفضلاء و امثالهم كما اجمعوا على العمل بمسانيدهم انتهى فعلم ممّا نقلنا انّ الإجماع على العمل بالمرسل ليس مقصودا على مراسيل ابن ابى عمير او البزنطى بل يشمل مراسيل اصحاب الإجماع و غيرهم لكن من العجيب انّ صاحب الوسائل جعل اجماع الشّيخ فى العدّة على العمل بمراسيل الفضلاء المذكورين و غيرهم قرينة على القطع بالصّدور مع انّك قد عرفت ان كلامه فى الخبر المجرّد و قد ذكرنا قرائن كثيرة دالّة على ذلك فراجع قوله افرط الحشوية هم طائفة من اهل السنّة و الجماعة قد وقعوا فى التشبيه و التجسيم و ساير المفاسد من جهة جمودهم على ظواهر الآيات و الاخبار و قد نسب الى اكثرهم ذلك الّذى ذكرنا الشّهرستانى فى كتاب الملل و النّحل قوله فما قبله الأصحاب او دلّت القرائن اه لا يخفى انّ فى كلامه المذكور تناقضا فى الجملة اذ قوله او دلّت القرائن اه يدلّ على وجوب العمل بما كان كذلك مطلقا سواء قبله الأصحاب او اعرضوا عنه او شذّ و قوله و ما اعرض عنه الأصحاب اه يدلّ على عدم قبول ما اعرض عنه الاصحاب او شذ بحسب العمل او بحسب الرّواية او الاعمّ و الظّاهر هو الاوّل سواء دلّت القرائن على صحّته ام لا فلا بدّ فى مقام الجمع امّا من تقييد قوله او دلّت القرائن اه بما اذا لم يعرض عنه الاصحاب و لم يكن شاذّ او بعبارة اخرى بما قبله الأصحاب كلّا او جلّا و امّا من تقييد قوله و ما اعرض عنه الاصحاب بما اذا لم يقترن بقرائن تدلّ على الوثوق بصدوره و الظّاهر هو الثّانى لوجهين الاوّل عطف قوله او دلّت القرائن اه على قوله فما قبله الاصحاب و ذكره بعده اذ على الاحتمال الاوّل يكون ذكره لغوا اذ يكون المناط هو عمل الاصحاب سواء دلّت القرائن على الصحّة ام لا و يكون ما دلّت القرائن على صحّته على تقدير عدم قبول الأصحاب غير واجب العمل و الثّانى قوله (قدس سره) فى محكىّ المعتبر فى مقام الاستدلال و امّا مع القرائن فلانّها حجّة بانفرادها فتكون دالة على صدق مضمون الحديث و يراد الاحتجاج به التاكيد هذا و لكن ذكر بعض المحقّقين انّ ما ذكره المحقّق ره فى المعتبر من الضّابط للعمل بالخبر غير معمول به له فى الفقه قال المحقق الخوانساري فى شرح الدّروس فى بحث الكرّ فى بيان كميته و نقل الأقوال فيها و نقل كلام المحقق فى المعتبر و ميله الى القول السّادس الّذى لم يقل به احد و تمسّكه بصحيحة إسماعيل بن جابر قال قلت لابى عبد اللّه(ع)الماء الّذى لا ينجّسه شيء قال(ع)ذراعان عمقه فى ذراع و شبر