إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٣٤٠ - الايرادات القابلة للدفع و جوابها
لتكون مادّة افتراق آية النّبإ غير وجيه اذ لا معنى لملاحظة ادلّة حجّية البيّنة العادلة اوّلا و مفهوم آية النّبإ ثانيا بعد كونهما كليهما اخصّ من الآيات النّاهية و صالحا لكونهما مخصّصين لها اذ هو اشبه شيء بالتّرجيح بلا مرجّح فلا بدّ من تخصيص العام بهما دفعة واحدة كما ذكرنا و سيجيء شرح الكلام فى ذلك فى التّعادل و التّرجيح إن شاء الله اللّه تعالى قوله ثمّ جعل النّسبة بينه و بين الخاصّ الثّانى عموما من وجه تصوير العموم من وجه فى المثال انّما هو من جهة جعل مادّة الافتراق للخاصّ الاعمّ يعنى لا تكرم فسّاقهم هو الخاصّ الأخصّ يعنى لا تكرم فسّاق النّحويّين مثلا كما انّ مادّة افتراق اكرم العلماء هى العدول و مادة الاجتماع هى فسّاق غير النّحويّين و قد تعارضا فيها حيث دلّ اكرم العلماء على وجوب اكرامهم و لا تكرم فسّاقهم على حرمة اكرامهم قوله فدخوله يستلزم خروجه اه وجه الاستلزام انّ السيّد قدّه قد اخبر عن الإمام (عليه السّلام) تضمّنا او التزاما من جهة اخباره عن الإجماع بعدم حجّية خبر العادل و خبره هذا خبر عدل فلا يكون حجّة فيكون دخول الخبر المذكور فى آية النّبإ مستلزما لخروجه عنها و ما يستلزم دخوله خروجه فدخوله محال فشمول آية النّبإ لمثل الخبر المذكور محال قوله و دعوى انّه لا يعمّ نفسه اه وجه الدّعوى المزبورة انّ المحمول متأخّر عن الموضوع طبعا فلا بدّ من احراز الموضوع اوّلا حتّى يترتب عليه المحمول و اذا قال السيّد ره انّ خبر العادل ليس بحجّة فمع عدم ذكر ليس بحجّة الّذى هو المحمول لا يكون كلامه هذا خبرا و بعد ذكره يصير خبرا فلا يمكن شمول قوله ليس بحجّة للخبر المذكور لاستلزامه تقدّم المحمول على الموضوع و ليس هناك محمول آخر حتّى يترتب على الخبر المذكور وجه الدّفع انّ المناط عام و إن كان اللّفظ قاصرا فيشمل عدم الحجّية للخبر المذكور باعتبار عموم المناط لا باعتبار دلالة اللّفظ فى نفسه و سيجيء عن قريب توضيح المطلب قوله لكن نقول انّه وقع الإجماع على خروجه اه امّا خروجه عند المثبتين لحجّية خبر الواحد فواضح لأنّهم يقولون بحجّية خبر العادل و يقطعون بها فهم قاطعون بكون اخبار السيّد عن الإمام(ع)بعدم حجّيته مخالفا للواقع و قد تقدّم انّ الخبر الّذى علم كذبه يكون خارجا عن آية النّبإ منطوقا و مفهوما و امّا عند النّافين فانّهم لا ينكرون كون المسألة خلافية فهم ايضا يخطّئون السيّد فى ادّعائه الإجماع من جهة قطعهم بخلافه فوجه التّأمّل انّ النّافين ليسوا الّا اتباع السيّد ره الّذين ادّعوا الإجماع