إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤٦٨ - المقدمة الثالثة بطلان وجوب تحصيل الامتثال بالطرق المقرّرة للجاهل
المذكور الى وجهين الاوّل انّ العسر اللّازم هنا هو البالغ حدّ اختلال النّظام و هو قبيح عقلا لا يمكن ان يقع فى الشّريعة سواء فيه ما يكون بسبب يستند الى الشارع او الى غيره و الثّانى انّ ادلّة نفى الحرج و لو كان سمعيّا و غير بالغ الى حد اختلال النظام عامّة شاملة لكلا القسمين فتخصيصها باحدهما دون الآخر تحكّم قوله و فى الثانى امضاء و هو ليس بجعل حتّى يشمله قوله تعالى ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ او هو جعل لكن الجعل فى الآية لا يشمله لانصرافه الى غيره قوله فتامّل وجه التأمّل عدم الفرق بين الصّورتين اذ المكلّف ليس مشرّعا و انّما التشريع من الشّارع مطلقا سواء فيه التّأسيس و الإمضاء فمع عدم الزام الشّارع عليه شيئا لا يلزم عليه شيء و لو الزم هو على نفسه و الزام الشارع شيئا عليه يستلزم جعل الشارع الحكم الحرجى على المكلّف و هو ينافى قوله تعالى ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ و ليس فى بعض النّسخ قوله فتامّل و الصّواب ذكره كما علمت فى بيان وجهه قوله فهو ليس امرا حرجا خصوصا بالنسبة الى اهله هذا مناف لما سيذكره فى باب الأخذ بالقدر المتيقّن فى نتيجة دليل الانسداد انّ الاجتهاد اشدّ من طول الجهاد و لعلّ ما ذكره هناك هو الحق خصوصا بالنّسبة الى غير اهله دون ما ذكره هنا و وجهه واضح قوله وجب فيها الاحتياط و ان كان المقام مقام الاستصحاب او اصل آخر يعمل به فغرضه ليس بيان الحصر بل بيان بعض افراده و انّ الشكّ فى كلّ واقعة من حيث هو شكّ لا يقتضى الرّجوع الى الاحتياط مطلقا قوله و فيه انّ معرفة الوجه ممّا يمكن اه قد نقل بعضهم انّهم استدلّوا على وجوب قصد الوجه اى الوجوب و النّدب بوجهين الاوّل انّ ايقاع الفعل على وجهه واجب و ما لا يتم الواجب الّا به فهو واجب الثّانى انّه لا بدّ من العلم بوجوب الواجبات و ندب المندوبات لئلّا يخالف غرض الشّارع فيوقع الواجب لندبه و بالعكس فتقع صلاته باطلة و عن الوحيد البهبهانى فى شرح المفاتيح ردّا عليهم انّه لو كان قصد الوجوب و النّدب معتبر الأكثر الشارع من الامر بالعمل و التعليم و التعلّم و شاع و اشتهر و ذاع لأنّ ذلك من الامور الّتى تعمّ بها البلوى الى آخر ما افاد و عن المقدّس الاردبيلى ره فى مجمع الفائدة فى مقام الردّ على المشهور انه يكفى ايقاع الفعل على ما امر به اذ الغرض ايقاعه على الشرائط المستفادة من الأدلّة كما فى جملة من مسائل الحج و امّا كونه على وجه الوجوب فغير معلوم و غير معلوم انّه داخل