إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤٧١ - المقدمة الثالثة بطلان وجوب تحصيل الامتثال بالطرق المقرّرة للجاهل
معنى للّطف الا ما يكون المكلّف معه اقرب الى الطّاعة و كذا النّدب السّمعى مقرّب من الندب العقلى و كذا امتثال الواجب العقلى فهو زيادة فى اللّطف و الزّيادة فى اللّطف لا يمتنع ان يكون ندبا و عند بعض المعتزلة انّ وجه الوجوب ترك المفسدة اللّازمة من التّرك و عند الكعبى انّه الشكر و عند الاشعريّة هو مجرّد الامر و فى الرّوضة بعد ان نقل عن المتكلّمين انّه يجب فعل الواجب لوجوبه او لوجه وجوبه من الشكر او اللّطف الى آخره قال و وجوب ذلك امر مرغوب عنه اذ لم يحقّقه المحقّقون فكيف يكلّف به غيرهم انتهى قلت اختلاف المحقّقين فى ذلك لا يوجب عدم اعتباره بعد فرض اختيار كلّ طائفة منهم مذهبا فى ذلك و شأن المقلّد التقليد فى ذلك كيف و الاختلاف حاصل فى جلّ المسائل بل كاد يكون فى كلّها مع انّ شأن المجتهد الاجتهاد فيها و شان المقلّد التقليد نعم لا دليل على اعتبار قصد الوجه كما ذكره المحقّق و قد ذكرنا شطرا من الكلام فى ذلك فى باب فروع العلم الإجمالي فراجع قوله او احتمال وجوبها الموجب للاحتياط هذا مبنى على ما سيجيء منه (قدس سره) فى الجزء الثانى من الكتاب فى مسئلة بطلان عبادة الجاهل من الفرق بين الشكّ فى شرطيّة شيء او جزئية للعبادة و بين الشكّ فى شرطية شيء او جزئيّته للاطاعة و انّ المختار فى الاوّل جريان اصل البراءة و فى الثانى الرّجوع الى الاحتياط و السرّ فيه رجوع الشكّ فيه الى الشكّ فى سقوط التكليف المعلوم و الأصل عدم سقوطه و عدم الإتيان بالواجب الواقعى لكن المصنّف (قدس سره) يمنع الشكّ فى تحقق الإطاعة بعد قضاء العرف بتحقق الإطاعة مع عدم نية الوجه قوله و ان كان اعتبارها لتوقف الامتثال التفصيلى قد ذكروا ان ايقاع الفعل على الوجه المأمور به واجب و هو موقوف على نية الوجه و هى موقوفة على معرفة الوجه فتكون معرفة الوجه مقدّمة لنية الوجه و هى مقدّمة لايقاع الواجب على وجهه و مقدّمة المقدّمة مقدمة فتكون معرفة الوجه واجبة و ما ذكره المصنّف (قدس سره) من الامتثال التفصيلى المطلوب عقلا او شرعا عبارة اخرى عن ايقاع الواجب على وجهه الواجب على المكلّف عقلا او شرعا فيرجع الامر الى وجوب معرفة الوجه لتوقف نية الوجه عليها فمرجع الشق الثانى الى الاوّل ايضا فجعله مقابلا للوجه الاوّل كما افاده المصنّف (قدس سره) لا يخلو عن تامّل قوله فتامّل وجهه انّ الاحتياط فى ترك الاحتياط مع وجود الطريق المبرا للذمّة يقينا و هو الظنّ الخاصّ خصوصا مع ملاحظة اطلاق قولهم