الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٤٢ - ٤٧ المتن
٤. إحقاق الحق: ج ٢٨ ص ٥٣٤، عن عقيدة الشيعة.
٥. عقيدة الشيعة لدوايت رونلدسن: ص ١٣٨، على ما في الإحقاق.
٦. إحقاق الحق: ج ٣٣ ص ٧١١.
٧. آل بيت النبي (صلّى اللّه عليه و آله): ص ٣٠٤، على ما في الإحقاق.
٨. الدروع الداوودية لملا داوود الكعبي: ص ٤.
٩. مروج الذهب، على ما في الدروع الداوودية.
٤٧ المتن:
في حديث طويل، ذكر ما جرى بعد شهادتها في دفنها (عليها السلام):
... فعمل أمير المؤمنين (عليه السلام) بوصيتها و لم يعلم أحدا بها، فأصنع في البقيع ليلة دفنت فاطمة (عليها السلام) أربعون قبرا جددا.
ثم إن المسلمين لما علموا بوفاة فاطمة (عليها السلام) و دفنها، جاءوا إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) يعزّونه بها فقالوا: يا أخا رسول اللّه! لو أمرت بتجهيزها و حفر تربتها! فقال (عليه السلام): قد ورّيت و لحقت بأبيها (صلّى اللّه عليه و آله). فقالوا: إنا للّه و إنا إليه راجعون! تموت ابنه نبينا (عليها السلام) محمد (صلّى اللّه عليه و آله) و لم يخلّف فينا ولدا غيرها و لا نصلّي عليها؟ إن هذا لشيء عظيم.
فقال (عليه السلام): حسبكم ما جنيتم على اللّه و على رسوله (صلّى اللّه عليه و آله) و على أهل بيته (عليهم السلام)، و لم أكن و اللّه لأعصيها في وصيتها التي أوصت بها في أن لا يصلي عليها أحد منكم، و لا بعد العهد فأعذر.
فنفض القوم أثوابهم و قالوا: لا بد لنا من الصلاة على ابنة رسول اللّه (عليها السلام). و مضوا من فورهم إلى البقيع فوجدوا فيه أربعين قبرا جددا، فاشتبه عليهم قبرها (عليها السلام) بين تلك القبور. فصح [١] الناس و لام بعضهم بعضا و قالوا: لم تحضروا وفاة بنت نبيكم و لا الصلاة
[١]. هكذا في المصدر، و الظاهر «فضجّ».