الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٨٧ - ١١ المتن
أو تقول النبي قد خالف القر * * * آن ويح الأخبار ممن رواها
سل بأبطال قولهم سورة النمل * * * و سل مريم التي قبل طاها
فهما ينبئان عن إرث يحيى * * * و سليمان من أراد انبتاها
فدعت و اشتكت إلى اللّه من ذا * * * ك و فاضت بدمعها مقلتاها
ثم قالت فنحلة لي من وا * * * لدي المصطفى فلم ينحلاها
فأقامت بها شهودا فقالوا * * * بعلها شاهد لها و بناها
لم يجيزوا شهادة ابني رسو * * * ل اللّه هادي الأنام إذ ناصباها
لم يكن صادق علي و لا فا * * * طمة عندهم و لا ولداها
كان أتقى للّه منهم عتيق * * * قبّح القائل المحال و شاها
جرّعاها من بعد والدها * * * الغيظ مرارا فبئس ما جرعاها
أهل بيت لم يعرفوا سنن الجو * * * ر التباسا عليهم و اشتباها
ليت شعري ما كان ضرهما * * * الحفظ لعهد النبي لو حفظاها
كان إكرام خاتم الرسل الها * * * دي البشير النذير لو أكرماها
إن فعل الجميل لم يأتياه * * * و حسان الأخلاق ما اعتمداها
و لو ابتيع ذاك بالثمن الغا * * * لي لما ضاع في اتباع هواها
أ ترى المسلمين كانوا يلومو * * * نهما في العطاء لو أعطياها
كان تحت الخضراء بنت نبي * * * صادق ناطق أمين سواها
بنت من؟ أمّ من؟ حليلة من؟ * * * ويل لمن سنّ ظلمها و أذاها
ذاك ينبيك عن حقود صدور * * * فاعتبرها بالفكر حين تراها
قل لنا أيها المجادل في القو * * * ل عن الغاصبين إذ غصباها
أ هما ما تعمّداها كما قلت * * * بظلم كلا و لا اهتضماها
فلما ذا إذ جهّزت للقاء * * * اللّه عند الممات لم يحضراها
شيّعت نعشها ملائكة الرحمن * * * رفقا بها و ما شيّعاها
كان زهدا في أجرها أم * * * عنادا لأبيها النبي لم يتبعاها
أم لأن البتول أوصت بأن لا * * * يشهدا دفنها فما شهداها