الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢١٦ - ٣٧ المتن
في أمسها زرأت رزءا بهاديها * * * و اليوم ابنته الأقدار تنعيها
و هالها أن بنت المصطفى ذهبت * * * غضبى إليه فتشكو و هو مشكيها
و من بحقك لا يعني بفاطمة * * * و من بكل عزيز ليس يفديها
و كيف قد أصبحت من بعد ما علمت * * * بأن للموت كان الحزن حاديها
و أنها لقضت عن لوعة و أسىّ * * * قد أوهياها فما أجدى تداويها
و أنها احترقت في نار زفرتها * * * و لم يكن دمعها الهامي مطفّيها
و أنها غرقت في سيل أدمعها * * * و ما الزفير من التغريق منجيها
و أنها قد غدّت في قرب والدها * * * تأوي الجنان التي الأبرار تأويها
أجل فبنت رسول اللّه ما صبرت * * * على الليالي التي أدجت دياجيها
و ما استطاع علي مع بلاغته * * * بسرد آي التأسّي أن يؤسّيها
و لم تزل كارثات الدهر تنحلها * * * و للمنيّة بالإسراع تمشيها
حتى قضى اللّه أن تقضي بكربتها * * * حزينة النفس كان اليأس غاشيها
بذمّة اللّه ذات الطهر فاطمة * * * و اللّه في رحبات الخلد مثويها
لئن قضت و هي يا للّه ساخطة * * * فالمصطفى في السما العليا يراضيها
و إن تكن حرمت في الأرض تسلية * * * ففي الجنان تلاقي ما يسلّيها
لكنها تركت من بعدها الحسني * * * ن يبكيان على وافي تحنّيها
و غادرت بعلها يبكي لفرقتها * * * أمنا و يمنا و توجيها و ترفيها
و خطبها ضاعف الحزن المبرّح في * * * نفس العلي الذي ما انفكّ يرثيها
و بعد ما أودعت في وسط حفرتها * * * لرحمة اللّه و الإجلال غاشيها
تطلّع المرتضى استطلاع ذي لهف * * * إلى التراب الذي أمسى مغطّيها
ثم إلى تربة الهادي توجّه في * * * أليم أحزانه ما اسطاع يخفيها
و قال يا أحمد الهادي عليك سلامي * * * مع سلام التي تهوي تلاقيها
هذي التي لحقت علياك مسرعة * * * و في جوارك حلّت كي تؤاسيها
قلّ اصطباري قلا عن صفيّتك الز * * * هرا و نفسي هذا الخطب موهيها
لكن بفرقتك العظمى وجدت لنفسي * * * في المصيبة هذي ما يسلّيها