الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٦٨ - ٣١ المتن
فكم ريعت الكبرى بهذا و كم شكت * * * إلى جدها ما نالها منهم الصغرى
و كم هتفت بالمسلمين و كم دعت * * * بيا لرسول اللّه لا بنتك الزهرا
و لا قائل منهم دعوها فإنها * * * سليلة خير الخلق و البضعة الحورا
تناشدهم و المسلمين و لو دعت * * * بحق رسول اللّه صلد الصفا خرّا
تقول لهم يا قوم بيتي و لم يكن * * * نبي الهدى يوما ليدخله قهرا
فما كفّ عنها الرجس بل حركت له * * * حشى فيه نار الحقد كامنة دهرا
و هاجم بيت الوحي و الباب دونه * * * عقيلة آل اللّه مسندة صدرا
و لم يرعها بل راعها و تزاحموا * * * على الباب أفواجا فأبئس بهم طرّا
...
فقل للذي رام اعتذارا لبغيهم * * * على المصطفى قبّحت من طالب عذرا
زعمت ابنة الهادي اطمأنّت و أذعنت * * * لما لفّقوا يا بئسما احتقبوا وزرا
فما بالها غضبى قضت بعد عذرهم * * * و ما بالها لمّا قضت دفنت سرّا
فيا أيها العاوي على إثر من مضى * * * بغير هدى أكثرت في قولك الهجرا
إلى كم ترى نهج الضلالة لا حبا * * * جليّا و ملحوب الهدى مظلما و عرا
و فيم تعدّ الغيّ رشدا و لا ترى * * * سبيل هدى إلا اختلقت له سترا
و حتّام لا تصغي لعذل و لا تعي * * * مقالة ذي رشد و لا تسمع الذكرا
رويدا فليس الدين بالرأي يبتغى * * * و عما قيل يطمئنّ بك المسرى
المصادر:
١. فاطمة الزهراء (عليها السلام) في ديوان الشعر العربي: ص ٣٥٢، عن وفاة الصديقة (عليها السلام).
٢. وفاة الصديقة (عليها السلام): ص ١٣٣.
٣١ المتن:
قال الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء في رثاء الزهراء (عليها السلام):