الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٦٦ - ٢٩ المتن
غضبة الحق ثورة تجرف الباطل * * * في موج عزمها الوثّاب
عجب أمرها و أعجب منه * * * أنها تنتمي لذات نقاب
و إذا اللبوءة الجريحة ثارت * * * لهث الموت بين ظفر و ناب
شمّرت للجهاد سيدة الإس * * * لام عن ذيل عزمها الصخّاب
و أتت ساحة الجهاد بإيما * * * ن يردّ السيوف وهي نواب
حاكمت عهدها المدمّي بقلب * * * و اغر من شجونها لهّاب
لم تدع للمهاجرين و للأن * * * صار رأيا إلا انمحى كالضباب
و استعانت بالحق و الحق درع * * * من أمان و صارم من صواب
رجمتهم بالمحزيات فآبوا * * * و هم يحملون سوء المثاب
حجج كالنجوم ينثرها الحق * * * و يرمي الشهاب إثر الشهاب
فهي إما عقل و إما حديث * * * جاء عن نصّ سنّة أو كتاب
فتهاوت أحلامهم كصروح * * * شادها الوهم عاليا في السراب
آه لو لا ضعف النفوس لما استر * * * جع ركب الهدى على الأعقاب
و لما عادت الإمارة للقوم * * * و حازوا إمامة المحراب
و استقرّت هوج العواصف لمّا * * * قابلتها سياسة الإرهاب
لا خطاب من عاذل لا جواب * * * عن سؤال لا هجمة من عتاب
و مذ انهارت الرجال و عادوا * * * بتلول من خزيهم و روابي
و اختفى النص بالولاية لمّا * * * أظهر الكيد فكرة الانتخاب
أو قد الغدر في السقيفة نارا * * * علّقت في مواكب الأحقاب
و تلاشي الغدير إلا بقايا * * * تترامى بها بطون الشعاب
و توالت مناظر مؤلمات * * * مثّلتها عداوة الأصحاب
من هجوم الأرجاس بالنار كي * * * تحرق بيت الأكارم الأطياب
و انكسار الضلع المقدس بالضغط * * * و سقط الجنين عند الباب
و انتزاع الوصي سحبا من الدار * * * بتيّار ثورة الأعصاب
و اغتصاب الحق الصريح جهارا * * * باختلاق الأعذار للاغتصاب