الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٥٩ - ٢٥ المتن
لو لا تحمّلها المشقّة و العنا * * * لرشادها ضلّ السبيل نبيلها
بأبي و بي الصديقة الكبرى التي * * * بركاتها عمّت و دام جميلها
لم تعد عن سنّ الشباب و لم يطل * * * من جورهم بين الأنام حلولها
لم تشرق الدنيا بنور جبينها * * * إلا تعجل بالحمام أفولها
ما طال في الدنيا بقاها إنما * * * الخير الذي قد أعقبته طويلها
فأئمّة الإسلام و الحجج الألى * * * لهم ارتضى باري الأنام شبولها
و إذا الورى انقلبت على أعقابها * * * بعد الرسول و سادها ضلّيلها
قضت المشيئة أن يكفّ المرتضى * * * و بفاطم يبقي الهدى و خليلها
فتحمّلت نوبا لو انصبّت على ال * * * أيام كانت لليال تحيلها
عادت عزيزة أحمد و عدوّها * * * ما شاء يفعل و العدوّ جهولها
اللّه كيف تتبعوها بالأذى * * * حتى بمثوى كان فيه حلولها
ليست كفاطمة الرضيّة مريم * * * أنّى يقاس بعلة معلولها
فلئن تكن سادت نساء زمانها * * * فبسرّ فاطمة غدا تفضيلها
أو أعقبت عيسى المبارك فهو من * * * أتباع محيي الحق و هو سليلها
أو أنها ابتليت ببعض مصائب * * * فعن القضا المحتوم كان نزولها
و الطهر ما ابتليت و قد عظم البلا * * * لو لا رضاها بالبلا و قبولها
و لئن تكن وضعت بعيسى وحدها * * * في القفر لم تر ما هناك يهولها
و الطهر في بيت النبوة وضعها * * * و بها أحاط عدوّها و عذولها
و وليدها قرّت به عينا على * * * رغم العداة و لم يخب مأمولها
و جنين أحشا فاطم في قتله * * * سرّ الأعادي و البتول ثكولها
و لأن تكن صديقة و لغسلها * * * ولي ابنها إذ ليس ثمّ مثيلها
فالمرتضى قد غسّل الزهراء إذ * * * هو كفؤها في عصمة و عديلها
لكنّ روح اللّه غسّلها و ما * * * أشجاه إلا و بعدها و رحيلها
و المرتضى ألم الفراق هناك قد * * * أنساء مأمنه تطيش عقولها
أ مغسّل الزهراء عزّ عليك ما * * * قد نالها من ذا سواك كفيلها