الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٤٩ - المصادر
و قال في رثاء الزهراء (عليها السلام):
فهفي لباب مدينة العلم الذي * * * أدّى العلوم لذي المعاوز و الملا
أضحى يقاد ملبّبا بثيابه * * * قود البعير متى يخشّ تسهّلا
من هؤلاء و ما لهم أن يفعلوا * * * ما لا يتاح لمثلهم أن يفعلا
فمتى تجهّمت الصعاء بضيغم * * * و نفت بزاة الصيد من قاليقلا
فكأن ليثا ناوأته ثعالب * * * و كأنما الهمج استتبّت جحفلا
و الضيم أضرع خدّه ولدى العلا * * * أدنى مراقيه السماوات العلا
و البضعة الزهراء تعوّل خلفه * * * و لقد يعزّ على الحييّ أن تعولا
و أخافها ذلّ الترمّل بعده * * * و أشدّ ما تخشاه أن تترمّلا
صاحت فحرّكت السواكن كلها * * * و تزلزلت و الحق أن تتزلزلا
خلّوا ابن عمي أو لأدعو دعوة * * * فيحطّ أعلى الكائنات لأسفلا
أو ليس من ربط الوجود وجوده * * * نحن و سبّب كونه فتعلّلا
هل كان ناقة صالح و فصيلها * * * أولى بسمع اللّه أن يتقبّلا
أو صالح هل كان أفضل من أبي * * * فيكون أجدر بالإجابة أعجلا
أو لست عندكم البقيّة من أبي * * * و أنا وديعته و أسلم للبلا
قد قال أنّي بضعة منه و أنّ * * * ي في الملا من ستّ نسوان الملا
ما كان ينطق عن هوى و اللّه في ال * * * قرآن قد برّاه أن يتقوّلا
فبأيّ وجه أن تلاقوا أحمدا * * * يرضاه أو عذر يقال فيقبلا
إحسانكم أخذ الحقوق و برّكم * * * صفع الوجوه و ودّكم فينا قلى
المصادر:
١. فاطمة الزهراء (عليها السلام) في ديوان الشعر العربي: ص ١٣٣، عن ديوان المراثي.
٢. ديوان المراثي (مخطوط): ص ١٢٦.