اللهوف على قتلى الطفوف - السيد بن طاووس - الصفحة ١٣٢ - المسلك الثاني في وصف حال القتال و ما يقرب من تلك الحال
اللَّهِ ص وَ حَرِيمُهُ يَتَسَاعَدْنَ عَلَى الْبُكَاءِ وَ يَنْدُبْنَ لِفِرَاقِ الْحُمَاةِ وَ الْأَحِبَّاءِ.
وَ رَوَى حُمَيْدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ رَأَيْتُ امْرَأَةً مِنْ بَنِي بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ كَانَتْ مَعَ زَوْجِهَا فِي أَصْحَابِ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ فَلَمَّا رَأَتِ الْقَوْمَ قَدِ اقْتَحَمُوا عَلَى نِسَاءِ الْحُسَيْنِ ع وَ فُسْطَاطِهِنَّ وَ هُمْ يَسْلُبُونَهُنَّ أَخَذَتْ سَيْفاً وَ أَقْبَلَتْ نَحْوَ الْفُسْطَاطِ وَ قَالَتْ يَا آلَ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ أَ تُسْلَبُ بَنَاتُ رَسُولِ اللَّهِ ص لَا حُكْمَ إِلَّا لِلَّهِ يَا لَثَارَاتِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَأَخَذَهَا زَوْجُهَا وَ رَدَّهَا إِلَى رَحْلِهِ.
قَالَ الرَّاوِي ثُمَّ أُخْرِجَ النِّسَاءُ مِنَ الْخَيْمَةِ وَ أَشْعَلُوا فِيهَا النَّارَ فَخَرَجْنَ حَوَاسِرَ مُسَلَّبَاتٍ حَافِيَاتٍ بَاكِيَاتٍ يَمْشِينَ سَبَايَا فِي أَسْرِ الذِّلَّةِ وَ قُلْنَ بِحَقِّ اللَّهِ إِلَّا مَا مَرَرْتُمْ بِنَا عَلَى مَصْرَعِ الْحُسَيْنِ ع فَلَمَّا نَظَرَ النِّسْوَةُ إِلَى الْقَتْلَى صِحْنَ