اللهوف على قتلى الطفوف - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٨ - المسلك الأول في الأمور المتقدمة على القتال
الَّتِي تَرَبَّصُ فِي دُورِكَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ عَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ جِئْتَ بِمُسْلِمِ بْنِ عَقِيلٍ وَ أَدْخَلْتَهُ فِي دَارِكَ وَ جَمَعْتَ لَهُ السِّلَاحَ وَ الرِّجَالَ فِي الدُّورِ حَوْلَكَ وَ ظَنَنْتَ أَنَّ ذَلِكَ يَخْفَى عَلَيَّ فَقَالَ مَا فَعَلْتُ فَقَالَ ابْنُ زِيَادٍ بَلَى قَدْ فَعَلْتَ فَقَالَ مَا فَعَلْتُ أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ فَقَالَ ابْنُ زِيَادٍ عَلَيَّ بِمَعْقِلٍ مَوْلَايَ وَ كَانَ مَعْقِلٌ عَيْنَهُ عَلَى أَخْبَارِهِمْ وَ قَدْ عَرَفَ كَثِيراً مِنْ أَسْرَارِهِمْ فَجَاءَ مَعْقِلٌ حَتَّى وَقَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلَمَّا رَآهُ هَانِي عَرَفَ أَنَّهُ كَانَ عَيْناً عَلَيْهِ فَقَالَ أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ وَ اللَّهِ مَا بَعَثْتُ إِلَى مُسْلِمِ بْنِ عَقِيلٍ وَ لَا دَعَوْتُهُ وَ لَكِنْ جَاءَنِي مُسْتَجِيراً أَجَرْتُهُ فَاسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَدِّهِ وَ دَخَلَنِي مِنْ ذَلِكَ ذِمَامٌ فَضَيَّفْتُهُ فَأَمَّا إِذْ قَدْ عَلِمْتَ فَخَلِّ سَبِيلِي حَتَّى