اللهوف على قتلى الطفوف - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٥ - المسلك الأول في الأمور المتقدمة على القتال
فَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُ الْحُسَيْنُ ع فَبَاشَرُوا بِقُدُومِهِ وَ دَنَوْا مِنْهُ فَلَمَّا عَرَفُوا أَنَّهُ ابْنُ زِيَادٍ تَفَرَّقُوا عَنْهُ فَدَخَلَ قَصْرَ الْإِمَارَةِ وَ بَاتَ فِيهِ إِلَى الْغَدَاةِ ثُمَّ خَرَجَ وَ صَعِدَ الْمِنْبَرَ وَ خَطَبَهُمْ وَ تَوَعَّدَهُمْ عَلَى مَعْصِيَةِ السُّلْطَانِ وَ وَعَدَهُمْ مَعَ الطَّاعَةِ بِالْإِحْسَانِ.
فَلَمَّا سَمِعَ مُسْلِمُ بْنُ عَقِيلٍ بِذَلِكَ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ مِنَ الِاشْتِهَارِ فَخَرَجَ مِنْ دَارِ الْمُخْتَارِ وَ قَصَدَ دَارَ هَانِي بْنِ عُرْوَةَ فَآوَاهُ وَ كَثُرَ اخْتِلَافُ الشِّيعَةِ إِلَيْهِ وَ كَانَ عُبَيْدُ اللَّهِ قَدْ وَضَعَ الْمَرَاصِدَ عَلَيْهِ فَلَمَّا عَلِمَ أَنَّهُ فِي دَارِ هَانِي دَعَا مُحَمَّدَ بْنَ الْأَشْعَثِ وَ أَسْمَاءَ بْنَ خَارِجَةَ وَ عَمْرَو بْنَ الْحَجَّاجِ وَ قَالَ مَا يَمْنَعُ هَانِيَ بْنَ