اللهوف على قتلى الطفوف - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٤ - المسلك الأول في الأمور المتقدمة على القتال
أَعَزَّكَ وَ أَرْوَاكَ يَوْمَ الْعَطَشِ الْأَكْبَرِ فَلَمَّا تَجَهَّزَ الْمُشَارُ إِلَيْهِ لِلْخُرُوجِ إِلَى الْحُسَيْنِ ع بَلَغَهُ قَتْلُهُ قَبْلَ أَنْ يَسِيرَ فَجَزِعَ مِنِ انْقِطَاعِهِ عَنْهُ.
وَ أَمَّا الْمُنْذِرُ بْنُ الْجَارُودِ فَإِنَّهُ جَاءَ بِالْكِتَابِ وَ الرَّسُولِ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ لِأَنَّ الْمُنْذِرَ خَافَ أَنْ يَكُونَ الْكِتَابُ دَسِيساً مِنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ وَ كَانَتْ بَحْرِيَّةُ بِنْتُ الْمُنْذِرِ زَوْجَةً لِعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ فَأَخَذَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ الرَّسُولَ فَصَلَبَهُ ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَخَطَبَ وَ تَوَعَّدَ أَهْلَ الْبَصْرَةِ عَلَى الْخِلَافِ وَ إِثَارَةِ الْإِرْجَافِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَلَمَّا أَصْبَحَ اسْتَنَابَ عَلَيْهِمْ أَخَاهُ عُثْمَانَ بْنَ زِيَادٍ وَ أَسْرَعَ هُوَ إِلَى قَصْرِ الْكُوفَةِ فَلَمَّا قَارَبَهَا نَزَلَ حَتَّى أَمْسَى ثُمَّ دَخَلَهَا لَيْلًا-