اللهوف على قتلى الطفوف - السيد بن طاووس - الصفحة ١٦١
هَؤُلَاءِ قَوْمٌ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْقَتْلَ فَبَرَزُوا إِلى مَضاجِعِهِمْ وَ سَيَجْمَعُ اللَّهُ بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُمْ فَتُحَاجُّ وَ تُخَاصَمُ فَانْظُرْ لِمَنْ يَكُونُ الْفَلْجُ يَوْمَئِذٍ هَبَلَتْكَ أُمُّكَ يَا ابْنَ مَرْجَانَةَ.
قَالَ الرَّاوِي:
فَغَضِبَ ابْنُ زِيَادٍ وَ كَأَنَّهُ هَمَّ بِهَا فَقَالَ لَهُ عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ إِنَّهَا امْرَأَةٌ وَ الْمَرْأَةُ لَا تُؤْخَذُ بِشَيْءٍ مِنْ مَنْطِقِهَا فَقَالَ لَهَا ابْنُ زِيَادٍ لَقَدْ شَفَى اللَّهُ قَلْبِي مِنْ طَاغِيَتِكِ الْحُسَيْنِ وَ الْعُصَاةِ الْمَرَدَةِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكِ فَقَالَتْ لَعَمْرِي لَقَدْ قَتَلْتَ كَهْلِي وَ قَطَعْتَ فَرْعِي وَ اجْتَثَثْتَ أَصْلِي فَإِنْ كَانَ هَذَا شَفَاكَ فَقَدِ اشْتَفَيْتَ فَقَالَ ابْنُ زِيَادٍ هَذِهِ سَجَّاعَةٌ وَ لَعَمْرِي لَقَدْ كَانَ أَبُوكِ شَاعِراً سَجَّاعاً فَقَالَتْ يَا ابْنَ زِيَادٍ مَا لِلْمَرْأَةِ وَ السَّجَاعَةَ.