اللهوف على قتلى الطفوف - السيد بن طاووس - الصفحة ١٤٩
الشَّبَابِ وَ نِسَاؤُكُمْ خَيْرُ النِّسَاءِ وَ نَسْلُكُمْ خَيْرُ نَسْلٍ لَا يُخْزَى وَ لَا يُبْزَى
وَ رَوَى زَيْدُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي ع قَالَ خَطَبَتْ فَاطِمَةُ الصُّغْرَى بَعْدَ أَنْ وَرَدَتْ مِنْ كَرْبَلَاءَ فَقَالَتْ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ الرَّمْلِ وَ الْحَصَى وَ زِنَةَ الْعَرْشِ إِلَى الثَّرَى أَحْمَدُهُ وَ أُومِنُ بِهِ وَ أَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ ص وَ أَنَّ أَوْلَادَهُ ذُبِحُوا بِشَطِّ الْفُرَاتِ بِغَيْرِ ذَحْلٍ وَ لَا تِرَاتٍ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَفْتَرِيَ عَلَيْكَ الْكَذِبَ أَوْ أَنْ أَقُولَ عَلَيْكَ خِلَافَ مَا أَنْزَلْتَ عَلَيْهِ مِنْ أَخْذِ الْعُهُودِ لِوَصِيِّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع الْمَسْلُوبِ حَقُّهُ الْمَقْتُولِ مِنْ غَيْرِ ذَنْبٍ كَمَا قُتِلَ وَلَدُهُ بِالْأَمْسِ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ فِيهِ مَعْشَرٌ مُسْلِمَةٌ بِأَلْسِنَتِهِمْ تَعْساً