القواعد الشريفة - الجابلقي، الشيخ محمد شفيع - الصفحة ١٦٨ - فى الاستثناء المتعقب للجمل المتعاطفة
استعمال جايز شايع و هذا الاستعمال فى الواحد اكثر منه فى غيره كما هو ظ على العالم بالمحاورات و طريقة اهل اللسان و الخامس علاقة العموم و الخصوص و قد صرّح جمع من العلماء بكونها علاقة مستقلة قد عرفت فساد القول بالاول فان العام لم يكن موضوعا للمجموع المركّب بل لكل واحد بشرط الانضمام و كذا الثانى فاسد لذلك فان العام الاصولى لم تكن موضوعا لامر كلى يكون تحته افراد و الا لم يكن عاما اصوليا بل هو عام منطقى كما هو معلوم لمن هو خبير بالاصطلاح و اما ما اختاره صاحب المعالم ره و ان كان تصوره فيما نحن فيه ممكنا بخلاف الاولين و لكنك خبير بان استعمال العام فى الخاص لم يكن من جهة هذه العلاقة اذ كثيرا ما تستعمل العام فى الخاص و لا يخطر ببالنا هذا الوجه ابدا فانحصر الامر فى القسم الثانى و الثالث و الرابع و الخامس و قد عرفت ان استعمال العام فى الخاص جايز و ان كان الخاص واحدا على الاولين و لا يكون مشروطا بشرط و كذا يجوز استعماله فى الخاص على الاخر و لكنه مشروط بكون الخاص على كثرة تقرب من مدلول العام كما هو المختار و اذا دار الامر بين الاولين و الاخير فالظ ان الحمل على الاخير متعين كما صرح به السيّد الاستاد (دام ظله) العالى فى المفاتيح و حكاه عن جده ايض و ذلك لشيوع استعمال العام فى اكثر الافراد من جهة علاقة العموم و الخصوص و قلة استعماله فى الفرد الواحد او ازيد من باب التعظيم او غيره بالنسبة اليه فان الظن يلحق المشكوك فيه بالاعم الاغلب و اذا دار الامر بين الحمل على احد الافراد من باب التعظيم او التشبيه و بين ارتكاب التجوز اما فى العام او فى الحكم المتعلق به فان كان احدهما فى خصوص المقام شايعا دون الاخر فالحمل على الشايع معيّن للقاعدة المسلّمة المبرهنة من ان الحمل على اقرب المجازات متعيّن فاذا دار الامر بين حمل الندب او حمل العام على احد افراده تعظيما او تشبيها فارتكاب الاول متعين لما ذكر و الا فالاقوى التوقف و الرّجوع الى الاصول العلمية و القول بان حمل العام على احد الافراد كك من باب التخصيص و قد قدمه المش على المجاز فارتكابه متعيّن كلام فاسد لمنع كونه من التخصيص المصطلح و يشهد بذلك ان الظّ من كلماتهم و تصريحات جماعة ان هذا لم يكن محلا للنزاع مع ان جمع كثير منهم بل اكثرهم قالوا بعدم جواز التخصيص الى الواحد على سبيل الاطلاق سلمنا و لكن نمنع شمول اطلاق كلامهم لهذا المورد سلمنا و لكن نمنع اعتبار الشهرة اذ المستند فى اليد و هو غلبة التخصيص على المجاز و فقدها فى هذا القسم معلوم و المعتبر من الاستقراء هو الاستقراء الصنفى و من هنا ظهر انه يلزم تقديم حمل العام و ارتكاب التخصيص فى الاقل اذا دار الامر بينه و بين تخصيص الاكثر و ان قلنا بجوازه لما مر بل الظ تقديم المجاز عليه ايض للوجهين الاخيرين المذكورين ايض فعلى هذا فائدة تجويزه ان ارتكابه مقدم على الطرح ان لم يكن فيه قبح و الا فطرحه متعين ايض و ان قلنا بجوازه لغة لعدم صدوره منهم (ع) تعالى شانهم عن ذلك فتدبر الثانى فى تحقيق كلام فى الثمرة فنقول اذا وردت رواية مشتملة على التخصيص الذى اختلف فى صحته كاشتمالها على التخصيص الى واحد مثلا مع كونها مشتملة على شرايط القبول مع انحصار المجمل فى ذلك فهذه الرواية لا يخ خاليا عن اقسام ثلثة اما ان يكون منقولة باللفظ او منقولة بالمعنى او يكون مشكوكا لنا حالها و الذى ورد عليه هذه الرواية لا يخ حاله ايض عن انحاء ثلثة فاما ان يكون مجوزا لذلك التخصيص اجتهادا او غير مجوز له اجتهادا او غير مجوز له فقاهة فالاول من الثلثة الاولى واجب القبول عند الاول من الثلثة الاخيرة لسلامته عنده من العيب سندا و متنا و مطروح عند الثانى من الثلثة الاخيرة لاشتماله على اللحن اللفظى الدال قطعا على عدم صدوره (ع) لانه لا يجوز صدور هذا التخصيص عنده عن فصيح فضلا عن ينابيع الفصاحة فلا وجه لقبوله عنده اصلا و يجب قبوله عند الثالث من الثلثة الاخيرة بحسب الحكم فى المسئلة الفرعية ان قال بقبول قول العدل فيها و كذا ان يصير اشتمال هذه الرواية على ذلك التخصيص الذى لم يكن عنده دليل اجتهادى على صحته دليلا اجتهاديا عليهما لانه لما صار صدوره عن المعص (ع) مظنونا له حصل له الظن ايض بجواز ذلك التخصيص ان كان ممن يعتبر الظن فى الموضوعات اللغوية و
اما الثانى من الثلثة الاولى فيجب ايض قبوله عند الاول من الثلثة الاخير لما مر و كذا يجب قبوله عند الثانى من الاخيرة ان لم يكن مضرّا عنده فى النقل و الا يطرح عنده و كذا يجب عند الثالث فى الاخيرة مضمونا لما مر و هل يصير متمسكا له على صحة ذلك التخصيص اجتهادا ام لا فيه تفصيل و هو ان الناقل لهذه الرواية اما ان يكون عنده من اهل الخبرة فى المسائل اللغويّة ام لا و على الاول اما ان يحصل له من نقله المشتمل على ذلك التخصيص ظن على صحته لغة ام لا و على الاول اما يكون الظنّ عنده معتبرا فى المسائل اللغويّة ام لا فان كان ذلك الراوى عنده موصوفا بالجزء الاول من الترديد الاول و بالترديد الاول من الثانى و كذا اذا كان الشق الثالث مقطوعا عنده صارت تلك الرواية دليلا اجتهاديا عنده على جواز ذلك التخصيص لغة و عرفا و اما الثالث من الاولى فسبيله فى سبيل الاول من الاولى لكون مقتضى الاصل الاولى فى الرواية المشكوكة حالها منقولة باللفظ لحصول الغلبة المورثة للظن اللحق للمشكوك فيه بالاعم الاغلب بالنسبة الى النقل اللفظى فتدبر
[فى الاستثناء المتعقب للجمل المتعاطفة]
قاعدة فى الاستثناء المتعقب للجمل المتعاطفة بالواو و الفاء او ثمّ و ما فى حكمه من المخصصات المتصلة كالشّرط و الصّفة و غيرهما هل هو حقيقة فى الرّجوع الى الجميع و مجاز فى الرّجوع الى الاخيرة فقط كما هو المنسوب الى الشافعى و الشيخ ره من قد ماء اصحابنا و اليه ذهب الشهيد فى التمهيد او حقيقة فى الاخيرة بخصوصها