القواعد الشريفة - الجابلقي، الشيخ محمد شفيع - الصفحة ١٧٧ - تعارض العام و الخاص
المكلّف بعدم الوقوع و لا يمكن ح التمسك بغلبة التخصيص لأن الغلبة فى الصورة المفروضة بالعكس و الغلبة الشخصيّة مقدّمة على النوعيّة و ذلك معلوم بالضرورة و البداهة و القسمان الاخيران من كلّ من القسمين المناط فى الحكم بالناسخية فيهما انما هو احتمال العذر فى التاخير و هو فى الكتاب و الاخبار النبويّة غير معقول و اما اخبار الائمة (ع) فليس الكلام فيه اذ الاتفاق واقع على عدم وقوع النسخ فى زمانهم فكيف يجمعون على ان فى الخاص المتاخر مط حتى فى كلامهم ناسخ فت و بالجملة ليس الكلام فى اخبارهم (ع) بقى قسم الثالث من الاقسام الثلثة الاولى و هو صورة الجهل بوجود مبيّن اخر غير هذا المبين فانه لا بدّ فيه بان الحكم بان الخاص مبيّن لا ناسخ و ان كان الخاص واردا قبل زمان حضور العمل بالعام فالحق كونه مخصّصا لان العرف يفهم التخصيص فى هذه الصورة ايض و لا مانع منه كما هو موجود فى القسم الاول فان تاخير البيان عن وقت الخطاب جايز كما سياتى تحقيقه انش تع و لغلبة التخصيص و الظ ان السّيد ره هنا ايض قائل بعدم جواز تاخير البيان عن وقت الخطاب و قائل بجواز النسخ قبل زمان حضور العمل ايض كما يشهد بذلك اطلاق قوله بكون العام المتاخر ناسخا للخاص فى الصورة الاتية و يشهد بذلك دليله على مطلبه هناك ايض و هو ان تقديم البيان غير ممكن اه و اما من لا يقول بجواز النسخ قبل زمان حضور وقت العمل مع قوله بعدم جواز تاخير البيان عن وقت الخطاب فلا بد له من الرجوع الى المرجحات الخارجية و يكون العام و الخاصّ كالمتناقضين و ان كان وروده قبل زمان العمل او بعده مجهولا فى هذه الصّورة بان يكون زمان العمل مجهولا و ان كان الخاص معلوما زمان صدوره او بالعكس او يكون كلاهما مجهولين فان كان الاول فكونه مخصّصا لا ناسخا واضح لما عرفت من رجحان التخصيص مع كونه هنا معتضدا باصالة تاخر زمان العمل و اما الصورة الثالثة فكونه مخصّصا لا ناسخا يظهر مما تقدم من غلبة التخصيص و غيره من المرجّحات و اما الصورة الثانية فهى و ان كان مقتضى اصالة تاخّر الحادث الحكم بالناسخية و لكنه لا يقاوم غلبة التخصيص مع انه معارض بمثله لما عرفت من ان النسخ يستلزم خلاف الاصل من جهتين بخلاف التخصيص و لا ريب ان من قال بكونه ناسخا فى القسمين السّابقين يحكم به هنا ايض لانه اما مقدم او مؤخر و ايا ما كان فهو ناسخ عنده فالسّيد المرتضى فى جميع صور تقديم العام يحكم بكون الخاصّ ناسخا و اما من قال بعدم جواز النسخ قبل زمان حضور العمل مع قوله بعدم جواز تاخير البيان عن وقت الخطاب فلا بد له من الرّجوع الى المرجحات الاخر و التوقف من هذه الجهة و اما الصورة الثانية و هى صورة تقدم الخاص و تاخر العام فيتصور فيها الاقسام المذكورة فى سابقها من تقدم العام على زمان وقت العمل بالخاص و من تاخره و من جهلها باحدهما المنقسم الى الاقسام الثلثة و الحق فى هذه الصورة ايض كون الخاص مخصّصا لا منسوخا و لا تفرقة بين ورود العام بعد زمان العمل بالخاص او قبله لانه لا يتصور المحذور السابق فى صورة ورود الخاصّ بعد زمان العمل بالعام و هو تاخير البيان عن وقت الحاجة و نسب الى الشيخ و السيّد انهما قالا بكون العام ناسخا و الخاص منسوخا لنا على كون الخاصّ مخصصا لنا و مبيّنا لا منسوخا ما تقدّم من غلبة التخصيص و قلة مخالفة الاصل فى جانبه و قد استدلّ عليه ايض بانه جمع بين الدليلين فانه لو قلنا بان العام ناسخ لزم القاء الخاص و لا كك لو قلنا بكون الخاصّ مبيّنا فانه يعمل بكل منهما فى الجملة و فيه نظر اما اولا فلانه لا دليل على كون الجمع من حيث انه جمع اولى من الطرح و يجب العمل بمقتضاه و ثانيا على فرض تسليم ذلك فبانّه ليس الجمع منحصرا فى ذلك بل يمكن الجمع بارتكاب تجوز فى جانب الخاصّ و قد استدل عليه ايض بانه لو علمنا بالعام و طرحنا الخاص يلزم طرح القطعى بالظنى و ذلك لأن دلالة الخاص على مورده نص و دلالة العام عليه ظ كما هو ظ و التالى بط فالمقدم مثله حجة من قال بكون العام ناسخا وجهان الاول ان قول القائل اكرم زيدا ثم لا تكرم العلماء بمنزلة قوله لا تكرم زيدا و لا عمروا و لا خالدا و هكذا و لا ريب انّ الثانى ناسخ فكذا الاول و فيه المنع من التساوى
فان النصوصيّة يمنع من التخصيص بخلاف الظهور و الثانى ان المخصّص للعام بيان فكيف يتقدم عليه و جوابه ان الممتنع تقديم البيان بوصف البيانية و اما ذاته فلا فكون الخاصّ متصفا بصفة البيانية انما هو بعد ورود العام و لا محذور فيه و لا يذهب عليك ان ما ذكر جميعا اقسام معلومى التاريخ اما مجهولا التاريخ فقد عرفت انه على اربعة اقسام الاول ان يكون الامر دايرا بين تقدم الخاص و تقارنه للعام و علمنا عدم التاخير و الثانى ان يكون الامر دايرا بين تاخير الخاص و تقارنه للعام و علمنا عدم التقدم و الثالث ان يكون الامر دايرا بين تقدّم الخاصّ و تاخره عن العام و علمنا عدم التقارن و الرابع ان يكون الامر دايرا بين الثلثة و الحق فيه تقديم الخاص على العام لانه غير خارج عن الاقسام المتقدمة و قد عرفت ان الحق تقديم الخاصّ فيها اما لكونه مبيّنا و مخصّصا او ناسخا و اما انه مبيّن او ناسخ او يجب فيه التوقف و عدم الحكم باحدهما فالحق فيه ان الخاص مبيّن لا ناسخ فى جميع صور الاربع لغلبة التخصيص على النسخ و يمكن للسيّد ايض القول بكون الخاص مخصّصا لا ناسخا للغلبة