العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ١٩٦ - محمد بن عبد اللّه بن أحمد بن عبد اللّه بن محمد بن أبى بكر بن محمد بن إبراهيم الطبرى المكى الشافعى، المعروف بالبهاء الخطيب، خطيب مكة و ابن خطيبها
فيا أيها اللاحى رويدك إننى* * * و لا فخر صب قد رضيت بإذلالى
و قد شاع بين الناس أنى متيم* * * فما لى و قد باح الخفاء لعذالى
و للّه برق لاح من جانب الحمى* * * فهيج أشواقى و أنعش بلبالى
و أذكرنى ثغر المليحة باسما* * * كدر حباب لاح من كاس جريالى
و لم أك بالناسى و لكنه بدا* * * و ذكرى قد ألقى إلى قدها بالى
و ماذا على صب تنعم باله* * * فطورا بمعسول و طورا بعسالى
و من لى بثغر قد حمته مناظرا* * * علىّ كما شاء الهوى لحظه والى
ألمياء هل بى فى وصالك مطمع* * * تلوذ به عند اشتياقك آمالى
فلو لا الرجا يا غاية السول و المنى* * * لمت و لم أبلغ مناى بأوجالى
و قائلة مهلا فحسبك ما جرى* * * من الدمع و الشكوى على الطلل البالى
فقلت لها كفى فتلك منازل* * * نزلت بها قدما على خير نزال
بها كنت أمشى من سرور لمثله* * * بمنعرج بها اللذات مشية مختال
و كنت بها للهو أدعى فأنثنى* * * كأنى على الأفلاك أسحب أذيالى
و كم نلت من لبنى بها من لبانة* * * بلا منة تخشى و لا ذل تسآلى
و كم بت أجلو و المديرة مقلتى* * * سلاف جمال مازجته بإجمالى
و كم بت لا أخشى رقيبا سوى الدجى* * * و لا واشيا إلا شذا طيبها الغالى
فما لى لا أبكى الغداة لبينها* * * و أندب ربعا من شمائلها خالى
و أنشد من فرط الصبابة و الأسى* * * بذل كسانيه الهوى و بإذلالى
محبك لم يسأم و إن دام وصله* * * و إن صد يا لبنى فما هو بالسالى
[٢٠٥]- محمد بن عبد اللّه بن أحمد بن عبد اللّه بن محمد بن أبى بكر بن محمد بن إبراهيم الطبرى المكى الشافعى، المعروف بالبهاء الخطيب، خطيب مكة و ابن خطيبها:
ذكر أنه ولد سنة ثمان و سبعين و ستمائة بمكة، و أنه سمع بها على يوسف بن إسحاق الطبرى، و لم يصرح بما سمعه عليه، و لعله سمع عليه الترمذى، أو بعضه فإنه كان يرويه عاليا.
و سمع المذكور من جده المحب الطبرى، سنن النسائى رواية ابن السنى، و أربعين البامنجى [١]، و على الفقيه التوزرى: الموطأ رواية يحيى بن يحيى و غير ذلك. و حدث.
[٢٠٥]- انظر ترجمته فى: (الدرر الكامنة ٣/ ٤٦٦).
[١] البامنجى: نسبة لبلدة بامنج من أعمال هراة.