العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ١٩٤ - محمد بن عبد اللّه بن أحمد بن إبراهيم بن أحمد شمس الدين الإستجى المصرى الشافعى
لفظه، أن الأديب شمس الدين محمد بن عبد اللّه بن أحمد الإستجى أنشده لنفسه.
أم النواظر فى محراب حاجبها* * * طرف تلا من معانى حسنها سورا
فلو ملكت فؤادى كنت أجعله* * * وقفا له و لطرفى أجعل النظرا
و أنشدنى الإمام نجم الدين المرجانى أيضا أن الإستجى، أنشده لنفسه أيضا:
و شادن قسنا على ريقه* * * سلافنا و الجامع السكر
فقام فى العشاق تحلابه* * * يتلو علينا إنما الخمر
و من شعره أيضا قصيدة يمدح فيها النبى (صلى اللّه عليه و سلم)، أولها:
فى القلب منى للأحبة منزل* * * لسوى الأحبة ليس فيه مدخل
قلب على التوحيد قد أسسته* * * فلذاك بالأهواء لا يتزلزل
و رفعت بالتفويض ما شيدته* * * منه براحات الرضى كى يكمل
و جعلت من كتمان حالى فوقه* * * سقفا علا و إليه لا يتوصل
و أقمت فيه من رجائى سلما* * * أرقى به عن ظن ما لا يجمل
و لبابه السامى طبعت من الحجى* * * قفلا بأيدى الحزم منى يقفل
و لديه حراس به و كلتهم* * * و على الطريق إليه ستر مسبل
و خلوت فيه بمن أحب فقال لى* * * و كل بباب السر من لا يغفل
ففعلت فأنتظمت فنون مسوتى* * * و غدوت فى بردى هناء أرفل
فسكرت ثم رأيت سكرى يقتضى* * * سكرا و يلزم من أداه تسلسل
فرقيت من ذاك المقام لمرتقى* * * لم يرقه إلا رجال كمل
قوم برحمة ربهم و بفضله* * * و معونة منه إليه توصل
لم لا و مرشدهم و هاديهم إلى* * * سبل الهدى الهادى النبى المرسل
المصطفى الأوفى المراد المجتبى* * * الأرشد الأتقى الأخص الأكمل
و منها:
بالسبق فاز و إن تأخر بعثه* * * فهو الأخير عناية و الأول
أفلت بمبعثه شموس شرائع* * * و بشرعه شمس به لا تأفل
و منها:
فبنانه عند العطاء و وجهه* * * ينهل ذا كرما و ذا يتهلل
و له أيضا من قصيدة نبوية أولها: