العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٩٤ - محمد بن إبراهيم بن أحمد بن طاهر، الشيخ فخر الدين أبو عبد اللّه، الفارسى، الفقيه، الصوفى
عشر السبعين و سبعمائة، منهم الشيخ جمال الدين عبد الرحيم الإسنائى، و حضر دروسه، و دروس جماعة من أهل العلم.
و كانت لديه نباهة و تذاكر بفوائد حسنة. جاور بمكة غير مرة، و بها توفى فى شعبان سنة عشر و ثمانمائة، و دفن بالمعلاة عن بضع و ستين سنة.
*** من اسمه محمد بن إبراهيم
[٧١]- محمد بن إبراهيم بن أحمد بن طاهر، الشيخ فخر الدين أبو عبد اللّه، الفارسى، الفقيه، الصوفى:
سمع بهمدان [١] من أبى العلاء العطار و غيره، و بأصبهان من الحافظ أبى موسى المدينى، و بدمشق من الحافظ أبى القاسم بن عساكر، و بالإسكندرية من الحافظ السلفى، و أكثر عنه.
و سمع من غيرهم بهذه البلاد و غيرها، على ما ذكره ابن مسدى، قال: و تفقه على مذهب الشافعى بجماعة من الأكابر، ختمهم بأبى البركات محمد بن الموفق الخيوشانى.
و أفتى، و ذكر، و حدث، و فسر، و حج مرات؛ و جاور كرات، و لزم بآخره قرافة مصر، و انقطع فيها بمعبد ذى النون المصرى، و كان مكينا مكانه موطنا على الديانة.
انتهى.
و قال ابن الحاجب الأمينى: كان صاحب مقامات و معاملات، إلا أنه كان بذىء اللسان، كثير الوقيعة فى الناس، من عرف و من لم يعرف، لا يفكر فى عاقبة ما يقول.
و كان ميله إلى الكلام أكثر من الحديث.
و ذكر ابن نقطة: أنه قرأ عليه يوما حكاية عن يحيى بن معين، فسبه و نال منه، انتهى.
[٧١]- انظر ترجمته فى: (تكملة المنذرى ترجمة ٢٠٨٠، تلخيص ابن الفوطى ٢٣٠٧، تاريخ الإسلام للذهبى، الورقة ٢٤، العبر ٥/ ٩١، المشتبه ١٨٣، ١٥، الوافى بالوفيات ٢/ ٩، النجوم الزاهرة ٦/ ٢٦٣، تاريخ ابن الفرات ١٠/ ٦٦، معجم الشافعية لابن عبد الهادى ٢٨، حسن المحاضرة ١/ ٢٥٩، شذرات الذهب ٥/ ١٠١ و سير أعلام النبلاء ٢٢/ ١٧٩).
[١] همذان: بالذال المعجمة، مدينة من عراق العجم من كور الجبل، كبيرة جدا فرسخ فى مثله، محدثة إسلامية، و لها أربعة أبواب. انظر معجم البلدان ٥/ ٤١٠، ٤١٧، الروض المعطار ٥٩٦، ابن حوقل ٣٠٨، الكرخى ١١٧، اليعقوبى ٢٧٢، نزهة المشتاق ٢٠٣.