العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٢١٣ - محمد بن عبد اللّه بن عبيد بن عمير
و خمسمائة، فسمع بها من شيخ الشيوخ أبى البركات إسماعيل بن أبى سعد النيسابورى و غيره. و عاد إلى بلده و تولى القضاء، و علت حاله و كثر جاهه و ماله.
و قدم بغداد حاجا فى سنة ثمان و سبعين و خمسمائة، و تلقاه الموكب و علماء بغداد، على ما ذكر ابن الجزرى، قال: و كان شيخا كثير المال، حسن الهيئة، يلبس الحرير، و يجعل الذهب على دابته، و حج و عاد إلى بلده، و واصل جماعة من أهل بغداد بعطائه لما قدمها، و له آثار حسنة ببلده.
توفى هناك فى سنة تسعين و خمسمائة أو نحوها. و نقل إلى مدينة النبى (صلى اللّه عليه و سلم)، فدفن برباط أنشأه مجاور لحرم النبى (صلى اللّه عليه و سلم). ذكره ابن الدبيثى فى ذيل تاريخ بغداد. و منه كتبت الترجمة مختصرة.
و هو صاحب الرباط الذى على باب الجنائز بمكة، المعروف ببيت الكيلانى، كما فى الحجر الذى على بابه، و فيه أنه أوقفه على الغرباء الواصلين إلى محروسة مكة، حرسها اللّه تعالى، النازلين فيه، و المجتازين و غيرهم من العرب و العجم، فى ذى الحجة سنة خمس و سبعين و خمسمائة.
[٢١٩]- محمد بن عبد اللّه بن عبيد بن عمير:
و يقال له: محمد المحرم- بالحاء المهملة- لكونه كان يحرم بالحج بمنصرفه إلى بلده، و يبقى السنة محرما.
روى عن عطاء و ابن أبى مليكة.
و عنه: النفيلى، و داود بن عمرو الضبى، و شبابة، و منصور بن مهاجر، و عدة.
ضعفه ابن معين، و قال: ليس بثقة. و قال البخارى: منكر الحديث. و قال النسائى:
متروك. و قال أبو حاتم: واه.
ضمرة عن ابن شوذب، قال: قال عكرمة: ما أعلم أحدا شرا منك؟ قال: و كيف؟
قال: لأن الناس يستقبلون هذا البيت بالتلبية و أنت تستدبره بها [١].
[٢١٩]- انظر ترجمته فى: (الجرح و التعديل ٧/ ٣٠٠، التاريخ الكبير ١/ ١/ ١٦٣، الضعفاء و المتروكين للنسائى ٥٢٢، الضعفاء الصغير للبخارى ٣٢٨، الضعفاء و المتروكين للدارقطنى ٤٥٠، ميزان الاعتدال ٣/ ٥٩٠).
[١] هذا النص فى لسان الميزان (٣/ ٥٩١).