العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٢٦٨ - محمد بن على بن جعفر البغدادى، أبو عبد اللّه، و يقال أبو بكر- و هو أصح- الكتانى
من اسمه محمد بن على
٣٠٦- محمد بن على بن أحمد بن إسماعيل المدلجى، أبو الطيب بن الشيخ نور الدين الفوى، يلقب ولى الدين:
عنى به أبوه، فأسمعه الكثير بالحجاز و بالشام، على غير واحد من أصحاب ابن البخارى، و ابن شيبان و طبقتهم، منهم: ست العرب بنت محمد بن البخارى، و زغلش، و محمود بن خليفة. و هو فى غالب ذلك حاضر، و ما علمته حدث. و حفظ كتبا علمية، و له اشتغال و نباهة قليلة، مع لعب و دخول فيما لا يعنيه من متعلقات ولاة الأمر.
و أفضى به الحال فى ذلك، إلى أن قتل فى أوائل سنة خمس و تسعين و سبعمائة، بظاهر المدينة النبوية، و هو متوجه منها إلى الديار المصرية.
و بلغنى أنه عذب عذابا عظيما، قطع لسانه، ثم قطعت آرابه، ثم أزهقت روحه، و عسى اللّه أن يكفر بذلك عنه.
و كان سكن مكة- فى صباه- سنين كثيرة مع أبيه. و دخل مصر و الشام غير مرة، و حصل له بها شهرة.
[٣٠٧]- محمد بن على بن جعفر البغدادى، أبو عبد اللّه، و يقال: أبو بكر- و هو أصح- الكتانى:
ذكره أبو عبد الرحمن السلمى فى طبقات الصوفية، و قال: صحب الجنيد، و أبا سعيد الخراز، و أبا الحسن النورى.
أقام بمكة، و جاور بها إلى أن مات، و كان أحد الأئمة. و حكى عن أبى محمد المرتعش أنه كان يقول: الكتانى سراج الحرم.
مات سنة اثنتين و عشرين و ثلاثمائة. كذلك ذكره أبو عبد اللّه الحسين بن أحمد بن جعفر الرازى.
و ذكره الخطيب فى تاريخ بغداد، فقال: أحد مشايخ الصوفية، سكن مكة. و كان فاضلا نبيلا، حسن الإشارة.
[٣٠٧]- انظر ترجمته فى: (طبقات الصوفية ٣٧٣- ٣٧٧، حلية الأولياء ١٠/ ٣٥٧- ٣٥٨، تاريخ بغداد ٣/ ٧٤- ٧٦، الرسالة القشيرية ٢٦- ٢٧، الأنساب ٤٧٥، صفة الصفوة ٢/ ٢٥٧، العبر ٢/ ١٩٤- ١٩٥، الوافى بالوفيات ٤/ ١١١- ١١٢، طبقات الأولياء ١٤٤- ١٤٨، النجوم الزاهرة ٣/ ٢٤٨، شذرات الذهب ٢/ ٢٩٦، سير أعلام النبلاء ١٤/ ٥٢٢).