العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٣٨٠ - ٤١٩- محمد بن محمد بن أبى رعون المكى
و فى حجر قبره: أنه توفى فى العشر الأول من ربيع الأول، سنة ثلاث و عشرين و ستمائة.
٤١٨- محمد بن محمد بن عمر الهندى، الكابلى الحنفى:
جاور بمكة مدة حتى مات بها، و سمع بها على الفخر التوزرى، و القاضى عز الدين ابن جماعة، سنة ثلاث و خمسين و سبعمائة.
و ذكر لى والدى أنه كان يؤم بمقام الحنفية عن أبى الفتح الحنفى، و أنه حكم بمكة فى وقائع، نيابة عن جدى القاضى أبى الفضل النويرى، منها: فى سنة اثنتين و سبعين و سبعمائة. و سألت عنه شيخنا القاضى جمال الدين بن ظهيرة. قال: كان شيخا مباركا، كتب بخطه كثيرا و وقف جملة.
و كان يسكن برباط السدرة، و كان ينوب عن أبى الفتح الحنفى فى الإمامة، و مات قبله بمكة. انتهى.
٤١٩- محمد بن محمد بن أبى رعون المكى:
هكذا ذكر القطب الحلبى فى تاريخ مصر، و قال: سيره محمد بن عمار،
قاضى الشيعة بمصر إلى أسيوط [١] مع محمد بن عبد اللّه بن إسحاق، و الحسين بن الحسن بن عبدويه، و عبد اللّه بن عبد اللّه الكراجلى، بسبب شخص أسلم، و أقام مدة يصوم و يصلى، ثم ارتد، و أحضر إلى القاضى فى سنة ثمان و خمسين و ثلاثمائة، و قال لمحمد بن محمد هذا: استتبه وعده بمائة ددينار، فان تاب و رجع، فأعطه إياها، و إلا فاضرب عنقه. قال: فجئت إليه و عرضت عليه التوبة فلم يتب، فضربت عنقه. و أقام مطروحا، ثم حمل إلى النيل فغرق. انتهى.
قلت: هكذا وجدت فى النسخة التى وقفت عليها من تاريخ مصر للقطب الحلبى:
سنة ثمان و خمسين، و هو وهم- إن لم يكن من الناسخ- فإن القاضى محمد بن النعمان، إنما ولى بعد أخيه أبى الحسن على، فى رجب سنة أربع و سبعين، و لا يقال:
إنه كان إذ ذاك قاضيا نيابة عن أخيه؛ لأن أخاه إنما ولى بعد سنة ستين و ثلاثمائة كما يأتى فيما بعد.
[١] أسيوط: مدينة على الضفة الغربية من نيل مصر، بينها و بين أخميم صاعدا من النيل نصف مجرى. انظر معجم البلدان (أسيوط)، الروض المعطار ٥٨، الإدريسى ٤٨.