العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٢٥٠ - محمد بن عبد الصمد بن
فلما أصبحنا لقيت صاحب القصر، فقلت له: رأيت جارية خرجت من قصرك، فسمعتها تنشد كذا و كذا، فقال: هذه جارية مولدة مكية، اشتريتها و خرجت بها إلى الشام، فواللّه ما ترى عيشنا و لا ما نحن فيه شيئا. فقلت: تبيعها؟. قال: إذا أفارق روحى. انتهى.
٢٧٠- محمد بن عبد الرحمن بن يوسف بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم القرشى الأصفونى الأصل، المكى المولد و الدار:
سمع بمكة من الحافظ صلاح الدين العلائى و غيره بمكة.
و توفى بعد الستين و سبعمائة، ببلد أبيه الشيخ نجم الدين الأصفونى، مفتى مكة الآتى ذكره، و هى أصفون [١]- من صعيد مصر الأعلى- و هو سبط الشيخ ظهيرة بن أحمد ابن عطية بن ظهيرة المخزومى، الآتى ذكره.
٢٧١- محمد بن عبد السلام بن أبى المعالى بن أبى الخير ذاكر بن أحمد بن الحسن ابن شهريار الكازرونى، أبو عبد اللّه المكى، يلقب بالجلال:
مؤذن الحرم الشريف. سمع من زاهر بن رستم: جامع الترمذى، و سمع من يحيى بن ياقوت البغدادى: فضائل العباس لابن السمرقندى، و حدث.
سمع منه: عبد اللّه بن عبد العزيز المهدوى، و مات قبله بسنتين (- ١)، و جماعة آخرهم:
أبو نصر بن الشيرازى، شيخ شيوخنا [٢].
توفى ليلة الثامن و العشرين من ذى الحجة، سنة خمس و خمسين و ستمائة بمكة. و دفن بالمعلاة. و مولده فى نحو سنة تسعين و خمسمائة.
نقلت مولده و وفاته و نسبه هذا، من وفيات الشريف أبى القاسم الحسينى.
[٢٧٢]- محمد بن عبد الصمد بن [......] (* ١) المغربى المعروف بالتازى:
جاور بمكة سنين كثيرة، تقارب العشرين أو أزيد، و اشتغل بالفقه قليلا، و كان يذاكر من حفظه بمواضع من موطأ مالك، رواية يحيى بن يحيى، و يفهم أنه يحفظه.
[١] أصفون: بضم الفاء، و سكون الواو، و نون: قرية بالصعيد الأعلى على شاطئ غربى النيل تحت إسنا و هى على تل عال مشرف. انظر: معجم البلدان (أصفون).
(- ١) على هامش نسخة ابن فهد: «و الشرف الدمياطى».
[٢] على هامش نسخة ابن فهد: «سمع منه فضائل العباس للسمرقندى».
[٢٧٢]- انظر ترجمته فى: (الضوء ٨/ ٥٨).
(* ١) ما بين المعقوفتين بياض فى الأصل.