العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٣١٥ - ٣٣٧- محمد بن أبى على
و توفى فى آخر يوم الاثنين، تاسع عشرى الحجة، سنة خمس و عشرين و ثمانمائة بمكة.
و دفن فى صبيحتها بالمعلاة، و قد بلغ السبعين أو قاربها.
و بلغنى عنه: أنه سمع بالقاهرة على قاضيها أبى البقاء السبكى، بعض صحيح البخارى. و اللّه أعلم.
[٣٣٦]- محمد بن على أبو عبد اللّه الحافظ، يعرف بقرطمة:
بغدادى كبير حافظ مقدم فى العلم.
ذكره هكذا الخطيب. قال: سمع محمد بن حميد الرازى، و أبا سعيد الأشج و الحسن ابن محمد بن الصباح الزعفرانى و أحمد بن منصور الرمادى.
و رحل إلى خراسان، فكتب عن محمد بن يحيى الذهلى بنيسابور، و عن غيره. و له رحلة أيضا إلى الشام و الحجاز، و مصر، و أحسبه سكن الكوفة و حدث بها.
روى عنه: أبو بكر بن أبى دارم الكوفى و غيره.
و روى الخطيب بسنده إلى داود بن يحيى بن يمان أنه قال: و اللّه ما رأيت أحفظ من قرطمة. و ذكر حكاية عجيبة فى حفظه.
قال الخطيب: بلغنى أن قرطمه هذا، توفى بمكة سنة تسعين و مائتين.
٣٣٧- محمد بن أبى على [.....] [١]
هو واقف الدار المعروفة بابن غنايم بمكة بالقرب من الدريبة؛ لأن على بابها حجرا مكتوب فيه: وقف و حبس و سبل و تصدق بهذا الرباط: الملك العادل بهاء الدولة و الدين شرقا و غربا، ملك الجبال و الغور [٢] و الهند، محمد بن أبى على. و ذكر دعاء، ثم قال: على الصوفية الرجال العرب و العجم، على أن يكون عدد الساكنين فيه عشرة لا غير، سواء كانوا مجاورين أو مجتازين، أو بعضهم مقيم، و بعضهم مجتاز. و ذلك فى سنة ستمائة.
***
[٣٣٦]- انظر ترجمته فى: (تاريخ بغداد ٣/ ٦٥، ترجمة ١٣٣٨).
[١] ما بين المعقوفتين بياض فى الأصل.
[٢] الغور: جبال و ولاية بين هراة و غزنة. انظر: معجم البلدان (غور).