العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٣١٣ - ٣٣٢- محمد بن على بن يوسف بن خواجا المكى
الجمال.
أنشدنى مفتى المسلمين، تقى الدين عبد الرحمن بن السيد القدوة أبى الخير بن أبى عبد اللّه الفاسى، بقراءتى عليه، أن والده أنشده إجازة قال: أنشدنا أبو عبد اللّه محمد ابن على الغرناطى لنفسه أبياتا:
جرمى عظيم يا عفو و إننى* * * بمحمد أرجو التسامح فيه
فبه توسل آدم فى ذنبه* * * و قد اهتدى من يقتدى بأبيه
و منها:
إذا المرء لم يرو العلوم فيرتوى* * * و لم يلبس التقوى فذاك الصدى العارى
و إن هو لم تصقله صحبة عارف* * * تربيه لم ينفك عنه صدا العار
و منها:
سلوا ما عندكم من محض ودى* * * لكم تجدوه مرعيا أكيدا
و لا و اللّه أبرح طول عمرى* * * بكم مستكثرا و لكم ودودا
٣٣٢- محمد بن على بن يوسف بن خواجا المكى:
ذكر لى شيخنا أبو بكر بن عبد المعطى: أنه حفظ التنبيه، و العمدة، و الشاطبية، ثم لعب. و مات بمصر أو باليمن. و أمه أم هانئ بنت أحمد بن عطية بن ظهيرة القرشى.
و كان أبوه خياطا، قدم من العراق، و أدعى أنه شريف حسينى. و هجا يحيى النشو المكى، محمد بن خواجا هذا، بأبيات منها:
مشوف يشكو من ابن خواجه* * * قال ما لى بانتسابك من حاجة
انتهى.
و أنشدنى بعض أصحابنا، قال: أنشدنى يحيى النشو لنفسه، يهجو محمد بن خواجا:
رأيت فى النوم إمام الهدى* * * أعنى على بن أبى طالب
فقلت هذا النحس من نسلكم* * * فقال لا و الطالب الغالب
و ما عرفت متى مات، إلا أنه كان حيا، فى ثالث عشر شوال، سنة إحدى و خمسين و سبعمائة؛ لأنه سمع فى هذا التاريخ بمصر، على قاضيها عز الدين بن جماعة، و المسند فتح الدين محمد بن محمد بن أبى الحرم القلانسى، بقراءة المحدث، شرف الدين المزى، على ما وجدت بخطه: سنن ابن ماجة، فى مجالس آخرها التاريخ الذى ذكرناه.