العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٢٢٢ - محمد بن عبد اللّه بن محمد الأندلسى، أبو عبد اللّه، العلامة المفسر، شرف الدين، المعروف بابن أبى الفضل المرسى السلمى
و تفقه على قاضى مكة نجم الدين الطبرى و صحبه، و انتفع به، و ناب عنه فى الحكم، و عن القاضى شهاب الدين أحمد بن القاضى نجم الدين الطبرى، حتى مات، و هو القائم بولاية القاضى شهاب الدين، و كان فاضلا فى الفقه و غيره.
و كان يفتى و يعانى التجارة فى كثير من الأشياء، و حصل دنيا طائلة، و خلف تركة لها صورة من العقار و غيره. و كان طارحا للتكلف، يجلس للحكم فى السوق فى غالب النهار.
و ذكره البرزالى فى تاريخه، نقلا عن العفيف المطرى، فقال: كان فقيها مفننا معظما، نزها قوالا بالحق، لم يخلف بعده ببلده مثله؛ و ذكر أنه توفى فى يوم الثلاثاء رابع شعبان سنة خمس و ثلاثين و سبعمائة بمكة. و أن مولده فى أوائل شهر رمضان سنة ثلاث و ثمانين و ستمائة. انتهى.
و وجدت بخط ابن البرهان الفقيه جمال الدين، أنه توفى يوم الأربعاء الرابع من شعبان سنة ست و ثلاثين، و أنه ناب عن القاضى نجم الدين الطبرى. انتهى.
و الصحيح فى وفاته، ما ذكره ابن البرهان؛ لأنى وقفت له على إجازة كتبها لجدى القاضى أبى الفضل النويرى، فى عرضه عليه لجميع كتاب «التنبيه» فى الفقه لأبى إسحاق الشيرازى، تاريخها سلخ رمضان سنة خمس و ثلاثين. و أجاز له جميع مروياته.
[٢٣٤]- محمد بن عبد اللّه بن محمد الأندلسى، أبو عبد اللّه، العلامة المفسر، شرف الدين، المعروف بابن أبى الفضل المرسى السلمى:
سئل عن مولده، فذكر أنه فى ذى الحجة سنة تسع و ستين و خمسمائة بمرسية. و قيل:
سنة سبعين.
و سمع بالمغرب من جماعة، منهم أبو محمد عبد اللّه الحجرى. سمع عليه: الموطأ، رواية يحيى بن يحيى، ثم رحل من المغرب فى سنة ثلاث و ستمائة.
[٢٣٤]- انظر ترجمته فى: (بغية الوعاة ٦٠، إرشاد الأريب ٧/ ١٦، نفح الطيب ١/ ٤٤٣، الوافى بالوفيات ٣/ ٣٥٤، الأعلام ٦/ ٨١، معجم الأدباء لياقوت ١٨/ ٢٠٩، التكملة لابن الأبار ٢/ ٦٦٣- ٦٦٤، ذيل الروضتين لأبى شامة ١٩٥- ١٩٦، صلة التكملة للحسينى ٢٦- ٢٧، ذيل مرآة الزمان لليونينى ١/ ٧٦- ٧٩، تاريخ الإسلام للذهبى ٢٠/ ١٤٢- ١٤٣، دول الإسلام ٢/ ١٢٠، العبر ٥/ ٢٢٤، عيون التواريخ ٢٠/ ١١٧- ١١٩، طبقات الشافعية الكبرى للسبكى ٨/ ٦٩- ٧٢، طبقات الشافعية للإسنوى ٢/ ٤٥١- ٤٥٢، مرآة الجنان لليافعى ٤/ ١٣٧).