العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٤٢١ - محمد بن يحيى بن محمد بن عبد الوهاب بن سليمان بن عبد الوهاب بن عبد اللّه بن أبى عمرو بن حفص بن المغيرة المخزومى أبو عيسى
أنت إلا من أشجع. قال: فأسألك بصهر عبد الملك. قال: لم تحفظه. قال له: يا أمير المؤمنين، قد نهى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، عن أن يضرب فى شىء بالسياط إلا فى حد. قال:
و فى حد أضربك وقود، أنت أول من سن ذلك على العرجى، و هو ابن عمى، و ابن أمير المؤمنين عثمان، فما رعيت حق جده و لا نسبته لهشام، و لا ذكرت حينئذ هذا الخبر، أنا ولى ثأره، اضرب يا غلام، فضربهما ضربا شديدا، و أثقلا بالحديد، و وجه بهما إلى يوسف بن عمر بالكوفة، و أمره باستضافتها و تعذيبهما حتى يتلفا. و كتب إليه: احبسهما مع ابن النصرانية- يعنى خالد القسرى- و نفسك نفسك إن عاش أحد منهم، فعذبهم عذابا شديدا، و أخذ منهما مالا عظيما، حتى لم يبق فيهم موضعا للضرب.
و كان محمد بن هشام مطروحا، فإذا أرادوا أن يقيموه، أخذوا بلحيته، فحذبوه بها.
و لما اشتدت الحال بهما، تحامل إبراهيم لينظر فى وجه محمد، فوقع عليه، فماتا جميعا.
و مات خالد القسرى معهما فى يوم واحد. انتهى.
قلت: كانت وفاة خالد، فى محرم سنة ست و عشرين و مائة، كما ذكره غير واحد.
٤٧٧- محمد بن يحيى بن على، سبط الشيخ خالد الواسطى، الشيخ الصالح الزاهد شمس الدين أبو عبد اللّه بن الشيخ الصالح محيى الدين:
توفى ليلة الاثنين خامس المحرم سنة سبعين و ستمائة بمكة، و دفن بالمعلاة.
و من حجر قبره لخصت هذه الترجمة.
[٤٧٨]- محمد بن يحيى بن محمد بن عبد الوهاب بن سليمان بن عبد الوهاب بن عبد اللّه بن أبى عمرو بن حفص بن المغيرة المخزومى أبو عيسى:
أمير مكة. هكذا نسبه صاحب الجمهرة، و قال: كان المعتمد قد ولى أبا عيسى هذا مكة، ثم عزله بأبى المغيرة المذكور، فتحاربا، فقتل أبو عيسى. و دخل أبو المغيرة مكة، و رأس أبى عيسى بين يديه. انتهى.
و أبو المغيرة هو: محمد بن عيسى السابق ذكره.
و ذكر ابن حزم: أن أبا عيسى، ابن عمة أبى المغيرة، و زوج أخته و ابن عمه.
و ذكر الفاكهى ما يقتضى أن أبا عيسى محمد بن يحيى المخزومى، ولى مكة نيابة عن
[٤٧٨]- انظر ترجمته فى: (جمهرة أنساب العرب ٣٩٨).