العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٩٩ - محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن الدمشقى القاضى أمين الدين، المعروف بابن الشماع
و باشر وظائف بدمشق، منها نظر جامعها الأموى، و غير ذلك. توفى فى سابع ذى الحجة سنة سبع عشرة و سبعمائة بظاهر مكة. و دفن بالمعلاة عن خمسة و ثلاثين سنة.
[٧٨]- محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن الدمشقى القاضى أمين الدين، المعروف بابن الشماع:
نزيل مكة. سمع بدمشق من وزيرة بنت أبى المنجا: صحيح البخارى، و مسند الشافعى، بفوت يسير فى المسند.
و سمع على التقى محمد بن عمر الجزرى: تفسير الكواشى، بسماعه من مؤلفه خلا من سورة البلد إلى آخره، فأجازه، و سمع عليه أيضا: جامع الأصول لمجد الدين بن المبارك بن الأثير على ابن أخت المؤلف عنه، و غير ذلك على جماعة بدمشق، و مصر، و الإسكندرية.
و حدث بمكة بالمسند، و تفسير الكواشى. سمع منه جماعة من شيوخنا، منهم: المحب محمد بن أحمد بن الرضى الطبرى، و ابن شكر و غيرهما بمكة، و درس بها.
و له اشتغال بالعلم و نباهة. و أذن له فى الفتوى القاضى شرف الدين البارزى، قاضى حماة [١]، ثم القاضى عز الدين بن جماعة، و ناب عنه فى الحكم فى بعض ضواحى القاهرة.
ثم ولى القدس و الخليل [٢] استقلالا من مصر مدة مديدة فى زمن القاضى تقى الدين السبكى، قاضى دمشق.
و كان مولده سنة ثمان و تسعين و ستمائة. و توفى خامس صفر سنة ثلاث و سبعين و سبعمائة بمكة، و دفن بالمعلاة بعد أن جاور بمكة سنين كثيرة.
ولى من القاضى أمين الدين الشماع هذا إجازة باستدعاء شيخنا ابن شكر.
[٧٨]- انظر ترجمته فى: (شذرات الذهب ٨/ ٤٨٣).
[١] حماة: من كور حمص بالشام، و هى مدينة طيبة فى وسطها نهر يسمى العاصى. انظر الروض المعطار ١٩٩، معجم البلدان ٣٠٠/ ٢، صبح الأعشى ٤/ ١٤٠.
[٢] الخليل: اسم موضع و بلدة فيها حصن و عمارة و سوق بقرب البيت المقدس، بينهما مسيرة يوم، فيه قبر الخليل إبراهيم، (عليه السلام)، فى مغارة تحت الأرض، و هناك مشهد و زوار و قوام فى الموضع و ضيافة للزوار، و بالخليل سمى الموضع و اسمه الأصلى حبرون، و قيل حبرى. انظر:
معجم البلدان (الخليل).