العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٣١٢ - محمد بن على بن يحيى بن على الأندلسى، أبو عبد اللّه الغرناطى، المعروف بالشامى لقدوم والده الشام
[٣٣١]- محمد بن على بن يحيى بن على الأندلسى، أبو عبد اللّه الغرناطى، المعروف بالشامى لقدوم والده الشام:
ولد سنة إحدى و سبعين و ستمائة بأحواز غرناطة. و سمع بها، و تلا بالسبع على أبى جعفر بن الزبير. و سمع بتونس من أبى محمد عبد اللّه بن هارون الطائى: الموطأ، رواية يحيى بن يحيى، ثم قدم القاهرة فى سنة سبعمائة، و لم يقم. و حج، و توجه إلى الحجاز، فسمع بالمدينة من أبى القاسم خلف بن عبد العزيز القتبورى: الشفا للقاضى عياض، و من الكمال عبد اللّه بن محمد الغرناطى: الشاطبية، و بمكة الكثير على الفخر التوزرى.
و تلا عليه بالسبع، و على الصفى و الرضى الطبريين.
و أقرأ و حدث بالموطأ، و الشفا، و شىء من نظمه، كتب عنه منه أبياتا، جدى أبو عبد اللّه الفاسى و وصفه بنزيل حرم اللّه تعالى.
و هذا يدل على أنه استوطن مكة، و لا ريب فى ذلك؛ لأنه تأهل فيها بابنة النفيس البهنسى، و رزق منها بنتين، إحداهما: تزوجها جدى على الفاسى، و أولدها عمى محمدا، و عمتى منصورة، و هى أم الحسين [١].
و الأخرى: تزوجها القاضى شهاب الدين الطبرى و عمه الزين الطبرى، و هى أم كلثوم، و سيأتى ذكرهما فى النساء.
و ذكر البرزالى: أنه أقام بالحرمين نحو خمسة عشر سنة. و معظم إقامته بالمدينة.
و ذكر أنه توفى بها، يوم الاثنين سادس صفر سنة خمس عشرة و سبعمائة.
و كذا وجدت وفاته بخط جدّى، إلا أنه قال: يوم الاثنين السابع من صفر، و قد ذكره غير واحد و أثنوا عليه، منهم: الذهبى فى طبقات القراء، و ترجمه: بالإمام العلامة المتفنن، و قال: كان بارعا فى مذهبى مالك و الشافعى، عارفا بالنحو و علم الفلك. و له شعر رائق، و اشتغل بالعربية زمانا. و له دنيا يتجر فيها، و لذلك كان فيه قوة نفس و تيه، و اللّه يغفر له.
و قال فى آخر الترجمة: أملى علىّ أكثر هذا، ابن المطرى صاحبى، يعنى العفيف بن
[٣٣١]- انظر ترجمته فى: (طبقات القراء للفراء ٢/ ٢١٢، الدرر الكامنة ٤/ ٩٦).
[١] على هامش نسخة ابن فهد: أم الحسين لم يأت لها ذكر فى النساء و إنما ذكرت فى أواخر ترجمة أختها أم كلثوم.