العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ١٠٦ - محمد بن إبراهيم بن المنذر، شيخ الحرم الشريف، أبو بكر النيسابورى، الفقيه، المجتهد، الحافظ
هذا معنى هذه الحكاية، و هى مشهورة عند أهل المدينة و غيرهم. و اللّه أعلم.
[٨٦]- محمد بن إبراهيم بن المنذر، شيخ الحرم الشريف، أبو بكر النيسابورى، الفقيه، المجتهد، الحافظ:
سمع: محمد بن ميمون، و محمد بن إسماعيل الصائغ، و محمد بن عبد اللّه بن عبد الحكم، و الربيع بن سليمان المرادى، و خلقا كثيرا.
و حدث عنه: أبو بكر بن المقرى، و محمد بن يحيى بن عمار الدمياطى، و الحسن بن على بن شعبان، و أخوه الحسين بن على و آخرون.
و لا يلتفت إلى تكذيب العقيلى له فى دعواه السماع من الربيع بن سليمان صاحب الشافعى؛ لأنه ثقة حجة. و لا إلى قول مسلمة بن قاسم عنه: أنه لا يحسن الحديث؛ لأنه إمام متبحر فيه، و تآليفه تشهد بذلك.
و كان فقيها مجتهدا، إلا أنه كان كثير الميل إلى مذهب الشافعى، و هو معدود فى أصحابه.
و ذكره الشيخ أبو إسحاق الشيرازى فى طبقات الفقهاء الشافعية، و قال: صنف فى اختلاف العلماء كتبا لم يصنف أحد مثلها، و احتاج إلى كتبه الموافق و المخالف. و لم أعلم عمن أخذ الفقه. انتهى.
و ترجمه الذهبى: بالحافظ، العلامة، الفقيه، الأوحد، شيخ الحرم، و قال: صاحب الكتب التى لم تصنف ككتاب «المبسوط فى الفقه» و كتاب «الإشراف فى اختلاف العلماء» و كتاب «الإجماع» و غير ذلك.
و كان غاية فى معرفة الخلاف و الدليل. و كان مجتهدا لا يقلد أحدا.
و ذكر فى طبقات الحفاظ: أن ابن القطان القابسى: أرخ وفاته سنة ثمان عشرة و ثلاثمائة.
[٨٦]- انظر ترجمته فى: (طبقات العبادى ٦٧، طبقات الشيرازى ١٠٨، تهذيب الأسماء و اللغات ٢/ ١٩٦- ١٩٧، وفيات الأعيان ٤/ ٢٠٧، تذكرة الحفاظ ٣/ ٧٨٢- ٧٨٣، ميزان الاعتدال ٣/ ٤٥٠، ٤٥١، الوافى بالوفيات ١/ ٣٣٦، مرآة الجنان ٢/ ٢٦١ ٢٦٢، طبقات الشافعية للسبكى ٣/ ١٠٢- ١٠٨، لسان الميزان ٥/ ٢٧- ٢٨، طبقات المفسرين للسيوطى ٢٨، طبقات الحفاظ ٣٢٨، طبقات المفسرين للداودى ٢/ ٥٠- ٥١، شذرات الذهب ٢/ ٢٨٠، الرسالة المستطرفة ٧٧٠، طبقات الأصوليين ١/ ١٦٨- ١٦٩، سير أعلام النبلاء ١٤/ ٤٩٠).