العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ١٩٨ - محمد بن عبد اللّه بن أحمد بن محمد بن الوليد بن عقبة النسائى
توجه إليها طلبا للرزق و وفاء للدين، صحبة أمير مكة الشريف رميثة بن أبى نمى الحسنى، فى سنة ست و عشرين و سبعمائة، قال:
محا محياك كل بوس* * * من سفر فيه قد شقينا
و لم نكن بعد إذ رأينا* * * وجهك نتلو لقد لقينا
و منها: لما سأل بعض الأكابر عن ملوحة ماء زمزم:
هو الحظ أما العير ترتع فى الفلا رطيبا* * * و أنف العود بالعود يخزم
لك الحمد أمواه البلاد كثيرة* * * عذاب و خصت بالملوحة زمزم
البيتان مشهوران للمعرى أبى العلاء
هو الحظ غير البيد ساف بأنفه* * * خزامى و أنف العود بالذل يجزم
تباركت أنهار البلاد سوائح* * * بعذب و خصت بالملوحة زمزم
[٢].
و منها قوله لما اجتمع مع جماعة، منهم ابن عمه القاضى نجم الدين، لقراءة ختمة، و قد سقط طائر فى حجره فأصغى إليه بأذنه، و قال: هذا الطائر يقول: و أنشد على لسانه فقال:
إنى سررت بقربكم و قدومكم* * * و قراءة القرآن فى ناديكم
و نزلت فى و كرى إليكم آمنا* * * و مؤمنا لما دعى داعيكم
و منها: قوله مخاطبا لأرغون الدوادار نائب السلطنة بمصر، لما حج فى بعض السنين، و حضر خطبته بمكة، فتوقف فقال:
من ذا يراك و لا يها* * * ب إذا قرا و إذا خطب
إن التثبت للخطي* * * ب إذا رآك من العجب
[٢٠٦]- محمد بن عبد اللّه بن أحمد بن محمد بن الوليد بن عقبة النسائى:
أبو الوليد الأزرقى المكى، مؤلف «أخبار مكة». حدث فيه عن جماعة، منهم: جده أحمد بن محمد الأزرقى، و إبراهيم بن محمد الشافعى، و محمد بن يحيى بن أبى عمر بن الأزرق بن عمرو بن الحارث بن أبى شمر العدنى.
[٢] فى ديوان المعرى: لزوم ما لا يلزم (٢/ ٢٢٠):
هو الحظ غير البيد ساف بأنفه* * * خزامى و أنف العود بالذل يجزم
تباركت أنهار البلاد سوائح* * * بعذب و خصت بالملوحة زمزم
[٢٠٦]- انظر ترجمته فى: (تاريخ ابن الأثير ١/ ٣٧، تهذيب التهذيب ١/ ٧٩، دائرة المعارف الإسلامية ٢/ ٤٠، الخزانة التيمورية ٣/ ١٤، فهرست ابن النديم ١١٢ مفتاح السعادة ٢/ ٥٤، الأعلام ٦/ ٢٢٢).